ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الكامل لابن الأثير، المجلد الثاني، ص 6،5.
2 -السيرة لابن هشام الجزء , الأول: , ص 161.
3 -الكامل لابن الأنير. المجلد الثاني , ص 6, 7.
من أهم ما وقع لعبد المطلب من أمور البيت شيئان
حفر البئر (بئر زمزم) * (وواقعة الفيل)
أولًا: وخلاصة حفر البئر
أن عبد المطلب أمر في المنام بحفر زمزم ووصف له موضعها فلما عرف أن الرؤيا صدق وحق غدا بمعوله وأبنه الحارث ولم يكن له ولد غيره فحفر فيها حتي بدا له الطي فكبر فعرفت قريش أنه أدرك حاجته فقاموا إليه فقالوا: إنه بئر أبينا إسماعيل، وأنها لنا فأشركنا جميعا معك قال عبد المطلب: ما أنا فاعل وأنه لأمر خصصت به دونكم، قال:- فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم، قالوا: كاهنة بني سعد بن هذيم، وكانت في مشارق الشام. فركب عبد المطلب ومعه نفر من قريش من جميع القبائل بها ومعه نفر من بني عبد مناف حتي إذا كانوا ببعض تلك المفاوز بين الحجاز والشام، فني ماء عبد المطلب وبني عبد مناف، فظمئوا حتي أيقنوا بالهلكة فطلبوا الماء ممن معهم من قبائل قريش فلم يسقوهم، فقال:- لأصحابه ماذا ترون؟ فقالوا:- رأينا تبع لرأيك فمرنا بما شئت، قال عبد المطلب: والله إن ألقانا بأيدينا هكذا للموت لعجز، فأرتحل ومن معه من بني عبد مناف يبتغون الماء، وقبائل قريش ينظرون إليهم, فلما انبعثت به راحلته انفجرت من تحت خفها عين عذبه , فكبر وكبر أصحابه وشربوا وملئوا أسقيتهم، ثم دعا القبائل من قريش فقال: هلموا إلى الماء فقد سقانا الله , فقالوا: والله لقد قضى الله لك علينا يا عبد المطلب فارجع إلى بئر زمزم لا نخاصمك فيها أبدًا، إن الذي سقانا هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم. فرجع ورجعوا معه, ولم يصلوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبينها. فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان دفنت (جرهم) حين خرجت من مكة ووجدوا فيها أسيافا قلعيه وأد راعا فقالت له قريش: يا عبد المطلب، لنا معك في هذا شرك وحق، فقال: لا، ولكن هلم إلى أمر نصف بيني وبينكم، نضرب عليها بالقداح فنجعل للكعبة قدحين ولى قدحين ولكم قدحين فمن خرج له قدحاه على شئ له ومن تخلف قدحاه فلا شئ له قالوا:- قد أنصفت، فجعل قدحين أصفرين للكعبة وقدحين أسودين له، وقدحين أبيضين لقريش، ثم أعطوا صاحب القداح الذي يضرب بها عند هبل، فضرب صاحب القداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة وخرج الأسودان في الأسياف والأدرع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش، فضرب عبد المطلب الأسياف بابًا للكعبة وضرب في الباب الغزالين من ذهب فكان أول ذهب حلية به الكعبة ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحجاج. ولما رأى عبد المطلب تظاهر قريش عليه نذر لله - تعالى - إن رزقه الله بعشرة أبناء بحيث يبلغوا أن يمنعوه ويذبوا عنه أن ينحر أحدهم قربانًا لله - تعالى-. (1) وكان عبد المطلب أول من تحنث