فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 239

الهجرة، وقد بات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة يصلى إلى جذم شجرة هناك ويكثر في سجوده أن يقول (يا حي يا قيوم) ويكرر ذلك ويلظ به عليه السلام.

أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم برأي الحباب بن منذر-

قال ابن إسحاق: فحرج رسول الله صلى الله على وسلم يبادرهم إلى الماء حتى جاء أدنى ماء من بدر نزل به. قال ابن إسحاق: فحدثت عن رجال من بنى سلمه أنهم ذكروا، أن الحباب بن منذر بن الجموح قال: يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أترلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة. قال: رسول الله فان هذا ليس بمنزل فأمض بالناس حتى نأتي أدنى ماء ثم من القوم فننزله ثم نغور ما وراءه من القلب ثم نبنى عليه حوضا فنملؤه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أشرت بالرأي، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ثم أمر بالقلب فعورت وبني حوض على القليب الذي نزل عليه فملى ماء ثم قذفوا فيه الآنية. قلت: وهذا يدل على عظمة تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ونزوله عن رأيه إلى رأي الآخرين من أصحابه ولم يكن فيه أمرًا من الله سبحانه وتعالى.

الصحابة يبنون للنبي صلى الله عليه وسلم عريشا:-

قال ابن إسحاق:- فحدثني عبد الله بن أبى بكر أنه حدث سعد بن معاذ: قال: يانبى الله ألا نبنى لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فأن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحينا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا فقد تخلف عنك أقوام ما نحن بأشد حبا لك منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم يناصحوك ويجاهدون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة أل عمران أيه

معك. فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ً ودعا له بالخير ثم بنى لرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت