فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 633

الطائفة اليعقوبية - من ظلم على يد أبناء دينهم البيزنطيين الذين كانوا يحكمونهم قبل الفتح الإسلامي لمصر.

يقول المستشرق توماس آرنولد [1] « ... فإن اليعاقبة -وهم الأقباط- الذين كانوا يكوّنون السواد الأعظم من السكان المسيحيين قد عوملوا معاملة مجحفة من أتباع المذهب الأرثوذكسي [2] التابعين للبلاط، الذين ألقوا في قلوبهم بذور السخط والحنق اللذين لم ينسهما أعقابهم حتى اليوم.

كان بعضهم يعذب ثم يلقى بهم في اليَّم وتبع كثير منهم بطريقهم إلى المنفى لينجوا من أيدي مضطهديهم وأخفى عدد كبير منهم عقائدهم الحقيقية وتظاهر بقبول قرار خلقدونية [3] .

(1) توماس ووكر آرنولد (1280 - 1349 هـ) مستشرق إنكليزي، تعلم في كمبردج واشتغل في التدريس في عدة جامعات بالهند وباكستان ثم عاد إلى لندن ودرس في جامعتها، عين مديرًا لمعهد الدراسات الشرقية، له عدة كتب بالإنكليزية عن العلوم الإسْلاميَّة. أنظر الزِّرِكْليّ، الأعلام (2/ 76 - 77) وأنظر نجيب العقيقي، المستشرقون (2/ 84) .

(2) وهم التابعون للكنيسة الشرقية الأرثوذكسية، وأكثر أتباعها من الروم الشرقيين ومن البلاد الشرقية كروسيا والبلقان واليونان، وكان مقرها الأصلي القسطنطينية. أنظر: شلبي، د. أحمد: المسيحية ص (238) .

(3) هو ثغر منه المصيصة وطرطوس وأدنة في آسيا الصغرى على البسفور وينسب إليه مجمع مسيحي عقد فيها سنة 451، حضره، 520 أسقفًا وقيل أكثر وكان من أهم قراراته:

1 -أن المسيح فيه طبيعتان لا طبيعة واحدة وأن الألوهية طبيعة وحدها، والناسوت طبيعة وحدها التقتا في المسيح.

2 -لعن «ديسفورس» بطريرك كنيسة الإسكندرية ونفيه. أنظر: أبو زهرة، محمد محاضرات في النصرانية، ص (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت