فهرس الكتاب
ونرى الغَرْب يملأ الأسماع عن المعونات الخارجية للدول النامية، ومع ذلك فإنها لا تنمو، بل تزداد فقرًا على فقر، فهو يستهدف الابتزاز والكسب غير المشروع تحت ستار المساعدات التي تذهب معظمها إلى جيوب العملاء ولقد عبّر رئيس إحدى الشركات الأمريكية في خطبة له عن سياسة الاحتكارات اليهودية الأمريكية والاستعمار الجديد بقوله:
«لقد حصلنا مقابل كل دولار أنفقناه في السنوات الخمس الماضية على مختلف الأغراض خارج الولايات المتحدة على 4،67 دولار أي أن كل دولار ربح 3،67 دولارًا، أي أن نسبة الربح بلغت 367 % وهي سرقة وابتزاز وليست عمليات اقتصادية سليمة» [1] .
ولعل أطرف الأمثلة عما تفعله المعونات الخارجية في الدراسة التي أجراها الدكتور رمزي زكي الخبير الأول في معهد التخطيط القومي المصري إذ إن الصندوق دخل مصر عام 1978 م وهي مدينة بـ 8000 مليون دولار ... وخرج الصندوق منها عام 1981 م وهي مدينة بأكثر من 18000 مليون دولار، أي أن كل مواطن مصري كان مديونًا بـ 422 دولارًا للعالم، والغريب أن دخل الفرد الواحد كان لا يتعدى 460 دولارًا في السنة [2] .
وممّا يؤيد هذا النزيف الاقتصادي ما نشرته مجلة العربي الكويتيّة من جدول يُبيّن الديون الخارجيّة وأعبائها في عام 1984 م.
الدولة ... إجمالي الديون الخارجية بالدولار ... مدفوعات الفوائد
(1) السعدني، مصطفى الفِكْر الصهيوني والسِّياسَة اليهودية، ص (56) . وانظر: روبرت ولتزر، المعونات الأمريكية والسوفياتية، تعريب د. صبحي الطويل، ص (8) .
(2) الشرق الأوسط العدد، 21، نوفمبر تشرين الثاني 1982 م ص (7) .
(3) هذا الجدول إعداد أحمد سعيد، نقلًا عن مجلة العربي الكويتية، ومجلة الوعي تحت عنوان: النزيف الاقتصادي في العالم الإسلامي، ص (17) ، عدد /1.