فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 633

ومن خلال ما كتبه وعلى وجه الخصوص في كتابه «كيف نفهم الإسلام» نستطيع أن نحدد الإطار العام لمنهجه من خلال موجهين اثنين:

الأول: الوحي الممثل في نصوص الكتاب والسنة، حيث يجعل القرآن المصدر الأول للتشريع ويسترشد بما يرد في السنّة من بيان وتفصيل وقد صرّح بأن هذه طريقته في فهم الإسلام بقوله: «وعلى نصوص هذا القرآن أعتمد في الاستدلال والاستنتاج، مسترشدًا بما قد يرد في السنّة من شرح وتفصيل ... وطريقتنا تقوم على احترام النُّصُوص والتمشي مع قواعد الدين العامة» [1] ويقول: «فالقرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع ومن تدبره يعرف الإطار العام للهدايات الإسْلاميَّة» [2] ، ويؤكد ذلك بقوله: «إن ديننا نزل من السماء، ولم يخرج من الأرض، لا واجب إلاّ ما أوجبه الله، ولا حرام إلاّ ما حرّمه، ولا يقع إيجاب ولا تحريم إلاّ بنصٍّ قاطع» [3] . ولذلك كانت دعوته إلى الإسلام كما قَالَ: «ندعو إلى الكتاب والسنّة» [4] .

الثاني: الاجتهاد المبني على القياس العقلي وعلى العرف والمصلحة وغيرها من القواعد الاجتهادية، حيث يعتبر ذلك من قبيل الأدلة الشَّرْعية في فهم الإسلام واستخراج الأحكام الشَّرْعية ويؤيد هذا قوله: «إننا لسنا من المتعصبين للفقه الظاهري، بل على العكس نحن مع الجمهور على أن القياس من أدلة الشَّرِيعَة ومع أغلب الفقهاء في رعاية المصلحة المرسلة، واحترام جملة القواعد التي تحكم الفِكْر التشريعي عندنا ... » [5] ، وقوله: «ومعلوم أن الفقه يستمد أحكامه من الكتاب العزيز، ثمّ من ألوف السُنَن التي نقلت عن صاحب الرسالة خلال ربع قرن. ثم في القياس والاستصلاح والاستحسان والاستصحاب والقواعد المستفادة من أصول الإسلام الأولى» [6] وقوله كذلك: «ولا يجرؤ مسلم على تحريم تصرف لم يجئ في تحريمه نص من الكتاب والسنّة أو القياس الجلي، أو الفوائد المحرمة، بل الذي يقَال هنا إذا وجدت المصلحة فثمَّ شرع الله» [7] .

(1) الغَزَالي، الشيخ محمد: الإسلام والأوضاع الاقتصادية، ص (18) .

(2) الغَزَالي، الشيخ محمد: مستقبل الإسلام خارج أرضه، ص (81 - 82) .

(3) الغَزَالي، الشيخ محمد: مستقبل الإسلام خارج أرضه، ص (74) .

(4) الغَزَالي، الشيخ محمد: مستقبل الإسلام خارج أرضه، ص (148 - 149) .

(5) الغَزَالي، الشيخ محمد: مائة سؤال عن الإسلام، (1/ 260) .

(6) الغَزَالي، الشيخ محمد: مائة سؤال عن الإسلام، (1/ 304) .

(7) الغَزَالي، الشيخ محمد: مائة سؤال عن الإسلام، (2/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت