فهرس الكتاب
وعليه فإن الشيخ الغَزَالي كان أكثر هؤلاء المُفَكِّرين المعاصرين انفتاحًا على الثقافات الغَرْبيّة وأكثرهم مرونة وتساهلًا مع المفاهيم الغَرْبيّة وأكثرهم وضوحًا وجرأة وصراحة في الدعوة إلى التوفيق بين الإسلام والمفاهيم الغَرْبيّة، وكيف لا يكون كذلك وهو القائل: «أما الذي نراه ممكنًا، بل واجبًا فهو التوفيق مثلًا ... بين مبادئ العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة وبين الأجهزة الإدارية والمالية الرائعة التي تفتقت عنها الاشْتِراكِيَّة الحديثة [1] ، وقوله: «إن العقل الأوروبي من أقرب العقول إلى الإسلام» [2] ، وقوله: «أحيانًا أنظر إلى حضارة الغَرْب فأجدها-على ما بها- أقرب إلى فطرة الله من ضروب التكلف والتزوير التي نمارسها بالليل والنهار» [3] .
البحث عن صيغة للتوفيق بين المفاهيم الإسْلاميَّة والغَرْبيّ ة
ويشمتل على مطلبين اثنين:
1 -المطلب الأول: حقيقة الحَضَارَة الإسْلاميَّة والغَرْبيّة.
2 -المطلب الثاني: مفهوم العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة من المنظور الشَّرْعي.
ويشتمل المطلب الثاني على ثلاث مسائل:
1 -المسالة الأولى: فقه واقع العَدالَة الاجْتِمَاعِيَّة.
(1) الغَزَالي، الشيخ محمد: كيف نفهم الإسلام، (213 - 215) .
(2) الغَزَالي، الشيخ محمد: مستقبل الإسلام خارج أرضه، (147) .
(3) الغَزَالي، الشيخ محمد: مشكلات في طريق الحياة الإسْلاميَّة، ص (51) .