على تلبيس الإسلام طاقية الماركسية بعد إدخال بعض التعديلات الجوهرية على الماركسية والإسلام. وأن يُغلَّف ذلك بالحريات التي أطلقها المبدأ الرأسمالي وألغتها الماركسية وأن يُبَهَّر الناتج بالعواطف القومية والوطنية حتى لا يبقى لنظريته لون أو طعم وبذلك يكون المسلم الذي أرضى الجميع عند ظنه ووضع نظرية جديدة للنهضة قد توصل إليها من بين فرث ودم لبنًا سائغًا للشاربين.
ج- ربما كان ذلك بسبب الجهل بالإسلام ذاته، وبمقاصده، وحكمه كما يفعل بعض تلامذة المستشرقين، الذين يجمعون بين الإسلام والعقائد الفاسدة كالعَلْمانية والديمقراطية.
ومن المصطلحات التي تدور في فلك التوفيق ما يلي:
1 -التقارب الثقافي:
والتقارب: دنو الشيء من الآخر [1] ، وهو تفاعل، أي أن الشيء يقترب من الآخر. وهو تعبير يراد به تقريب الثَّقافَة الإسْلاميَّة إلى غيرها من الثقافات الأخرى [2] .
وقد يؤدي إلى التوفيق، وقد يكون وسيلة إلى الوصول إلى التوفيق. ثم إن التقارب قد يأخذ معنى عامًا في أمور شتى كالفِكْر والاقتصاد وقد يكون في مجال محدد كالاعتقاد كما هو صنيع دعاة التقريب بين ما يُسمى بالأديان السماوية (الإسلام والنصرانية واليهودية) ونحو التقريب بين منهج أهل السنة والشيعة [3] .
2 -التفاعل الثقافي:
(1) المعجم الوسيط، ص (723) .
(2) الطريقي، د. عبد الله بن إبراهيم بن علي: الثَّقافَة والعالم الآخر، الأصول والضوابط، ص (21) .
(3) الشيعة هم الذين شايعوا عليًا رضي الله عنه على وجه الخصوص وقَالوا بإمامته وخلافته، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن ولده وهم فرق شتى. أنظر: الشَّهْرَسْتانيّ: الملل والنحل (1/ 146 - 191) .