فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 633

ويمكن أن نعرفه: بأنه المساواة بين التصرف وبين ما يقتضيه الحق دون زيادة ولا نقصان. ومن أجل ذلك كان الميزان رمزًا لإقامة العدل، وفي هذا المعنى يقول ابن تَيْمِيَّة: «العدل هو كل ما دل عليه الإسلام - الكتاب والسنة - سواء في المعاملات المتعلقة بالحدود أو غيرها من الأحكام» [1] .

وورد عن ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة [2] قوله: «ومن له ذوق في الشَّرِيعَة ... تبين له أن السِّيَاسِيَّة العادلة جزء من أجزائها وفرع من فروعها» [3] . ويقول القرطبي [4] عن ابن عطية: «العدل: هو كل شيء مفروض من عقائد وشرائع» [5] . ويقول الإمام الغَزَالي: «عدل العبد أن يستعمل وظيفته التي أذن الشَّرْع بها وأن يجعل هواه أسيرًا للدين» [6] .

(1) ابن تَيْمِيَّة: السِّياسَة الشَّرْعية في إصلاح الراعي والرعيّة، ص (15) وص (156) . وأنظر الجرجاني علي بن محمد بن علي: التعريفات، ص (147) .

(2) هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، الدمشقي، شمس الدين أبو عبد الله ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة، الفقيه، الأصولي، المفسر، النحوي، قَالَ عنه الشَّوْكَاني: «برع في جميع العلوم، وفاق الأقران واشتهر في الآفاق، وتبحر في معرفة مذاهب السلف» . من كتبه «مدارج السالكين» و «زاد المعاد» و «إعلام الموقعين» توفي سنة (751 هـ) . أنظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة (2/ 447) ، الدرر الكامنة (4/ 21) بغية الوعاة (1/ 62) طبقات المفسرين للداودي (2/ 90) شَذَرات الذَّهَب (6/ 168) .

(3) ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة، محمد بن أبي بكر: الطرق الحكمية في السِّيَاسِيَّة الشَّرْعية، ص (4 - 5) .

(4) هو محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح - بفتح الفاء وسكون الراء - الأنصاري الخزرجي، أبو عبد الله القرطبي، الفقيه المفسر، من مؤلفاته «أحكام القرآن» في التفسير، و «شرح أسماء الله الحسنى» و «التذكار في أفضل الأذكار» و «التقصي» وغيره توفي (671 هـ) . أنظر ترجمته في الديباج المذهب (2/ 308) شجرة النور الزكية ص (197) شَذَرات الذَّهَب (5/ 335) .

(5) القرطبي، أبو عبد الله بن أحمد الأنصاري (671 هـ) ، الجامع لأحكام القرآن (10/ 165 - 0166) .

(6) مغنية، محمد جواد، فلسفة الأخلاق في الإسلام، ص (179 - 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت