فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 633

بقريب، وإن موسى لم يكتب في الوصية لا تسرق مال الأمي»، فسلب ماله لم يكن مخالفًا للوصايا.

وفي شأن رد الأموال المفقودة لغير اليهودي يقول التلموذ: «إن الله لا يغفر ذنبًا لليهودي يرد للأمي ماله المفقود، وغير جائز رد الأشياء المفقودة من الأجانب» [1] .

وصدق الله فيهم حين قَالَ: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا - وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [2] .

وإن استنطقنا تاريخ القوم في هذا القرن، وهي أكثر من أن تحصى بمقَالة وأكبر من أن تحاكم في هذه العجالة، أفصحت لنا الوقائع التاريخية ظلم وجور اليهود على أهل فلسطين وأكناف بيت المقدس انطلاقًا من الوصية الجامعة التي تسطرها كتبهم الدينية كالتلموذ: «أهدم كل قائم، لوّث كل طاهر، احرق كل أخضر كي تنفع يهوديًا بفلس» و «اقتلوا جميع من في المدن من امرأة وشيخ ورجل وطفل ... بحد السيف» [3] .

فلا عجب من قومٍ لا يعرفون من العدل إلا رسمه أن يعتدوا على النساء والشيوخ والأطفال العزل إرهابًا للآخرين، ففي دير ياسين هاجمت عصابتا إيرجون وشتيرن تحت قيادة مناحيم بيجين وإسحاق شامير [4] أهالي القرية العزل في ليلة الثامن من نيسان عام 1948 وقتلت 254 رجلًا وامرأة وطفلًا وقطعت أوصالهم وألقت بجثث عديدة في بئر القرية وفي قرية قبية في الضفة الغَرْبيّة نفذت الفرقة رقم 101 بقيادة إيريل شارون في ليلة الرابع عشر من تشرين أول عام 1953 وقتلت 66 ونسفت 45 منزلًا وفي كفر قاسم مساء يوم 29 تشرين أول عام 1956 قتل اليهود 47 من الأهالي العائدين من حقولهم إلى بيوتهم [5] .

(1) نصر الله: الكنز المرصود، ص (78 - 79) .

(2) النساء / 160 - 161.

(3) النتشة، رفيق شاكر: الإسلام وفلسطين، ص (40) .

(4) إسحاق شامير، سياسي صهيوني، وُلد عام (1915 م) . انخرط عام (1937 م) في العصابة الإرهابية الصهيونية المعروفة باسم (إيرون زفاي ليومي) . اعتقلته سلطات الانتداب الإنكليزي عام (1946 م) ونفته إلى الحبشة، تولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية للمرة الأولى عام (1983 م)

(5) زيتون، صفاء حسين: صبرا وشاتيلا - المذبحة، ص (2 - 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت