فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 120

قول الأئمة الثلاثة المراد به: الخلوة [1] ؛"الفتح": 9/ 62.

قوله [2] :"وهل تُسَمَّى الربيبة وإن لم تكن في حجره"، أشار بهذا إلى أن التقييد بقوله: {فِي حُجُورِكُمْ} ، هل هو للغالب؟ أو يعتبر فيه مفهوم المخالفة؟ وقد ذهب الجمهور إلى الأول [3] ، وفيه خلاف قديم، أخرجه عبدالرزاق [4] ، وابن المُنذر [5] ، وغيرهما [6] من طريق إبراهيم بن عبيد [7] عن مالك بن أوس [8] ، وقال: كانت عندي امرأة قد ولدتْ لي، فماتت فوجدت عليها، فلقيت علي بن أبي طالب، فقال لي: ما لك؟ فأخبرته فقال: ألها ابنة؟ يعني من غيرك، قلتُ: نعم، قال: كانتْ في حجرك؟ قلت: لا، هي في الطائف، قال: فانكحها، قلتُ: فأين قوله - تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ} ، قال: إنها لم تكن في حجرك"."

(1) انظر نسبة القول إليهم في: المصادر الأربعة الأخيرة في الهامش السابق،"بداية المجتهد": 2/ 57،"الاستذكار"؛ لابن عبدالبر: 17/ 188 - 189. وانظر:"المغني"؛ لابن قدامة: 9/ 517 - 518،"الإنصاف"؛ للمرداوي: 8/ 116، إذ ذكرا فيه خلافًا بين الحنابلة كقولي الشافعية.

(2) أي: البخاري، انظر: جامعه الصحيح؛"فتح": 9/ 62.

(3) نسبه للجمهور جماعة منهم: ابن المنذر في"الإشراف": 1/ 778، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 5/ 112، وابن كثير في"تفسير القرآن العظيم": 1/ 576، والبيضاوي في"أنوار التنزيل": 1/ 212، وأبو السعود في"إرشاد العقل السليم": 2/ 161، والعيني في"عمدة القاري": 20/ 104، والقسطلاني في"إرشاد الساري": 11/ 388، والشوكاني في"فتح القدير": 1/ 664، والآلوسي في"روح المعاني": 4/ 258.

(4) "المصنف"؛ لعبدالرزاق: 6/ 278 رقم: 258.

(5) لعله في كتابه"التفسير"أو"الأوسط"، وقد أشار إلى ذلك في كتابه"الإشراف على مذاهب أهل العلم": 1/ 78 فقال:"وقد رُوِّينا عن علي بن أبي طالب رواية تخالِف هذه الروايات كأنه رخص فيه، إذا لم تكن في حجره وكانت غائبة"؛ وانظر: الإجماع له 40 رقم: 363.

(6) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 921 رقم: 5087،"المحلَّى"؛ لابن حزم: 9/ 143 - 144.

(7) إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزُّرقي الأنصاري المدني، تابعي ثقة، أبوه وجده صحابيان، توفي بعد المائة؛ انظر:"تهذيب التهذيب"؛ لابن حجر: 1/ 143،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 112.

(8) هو: أبو سعيد مالك بن أوس بن الحدثان بن عوف النصري، له رؤية على خلاف، فقيه إمام حجة، روى عن العشرة المبشرين بالجنة وعن العباس، توفِّي عام 92 هـ، وقيل 91 هـ؛ انظر:"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 4/ 171،"الإصابة"؛ لابن حجر: 3/ 319،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 913.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت