وحقيقة الاغتسال: غسل جميع الأعضاء مع تَمْييز ما للعبادة عما للعادة بالنية [1] ؛"الفتح": 1/ 428 - 429.
قوله: {الْغَائِط} هو المنخفض من الأرض، ومنه سُمي الحدث؛ لأنهم كانوا يقصدونه ليستتروا به [2] ؛"الهدي": 173.
ونُزُول قوله - تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} إنما كان بالمدينة بلا خلاف [3] ؛"الفتح": 1/ 422.
(1) انظر:"تهذيب اللغة"؛ للأزهري: 8/ 35،"لسان العرب"؛ لابن منظور: 5/ 3256،"المغني"؛ لابن قدامة: 1/ 287،"التوقيف على مهمات التعاريف"؛ للمناوي: 537 - 538،"تاج العروس"؛ للزبيدي: 15/ 545،"نهاية المحتاج"؛ للرملي: 1/ 209،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 5/ 209 و: 213، وغيرها.
(2) مراده: أن الغائط لغة: المنخفض من الأرض، ثم صار عُرفًا على قضاء الحاجة لما ذكره؛ انظر:"مجاز القرآن"؛ لأبي عبيدة: 1/ 128،"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 127،"غريب القرآن وتفسيره"؛ لليزيدي: 119،"جامع البيان"؛ للطبري: 8/ 388،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 93،"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 129،"أحكام القرآن"؛ لابن العربي: 1/ 443،"مفاتيح الغيب"؛ للرازي: 10/ 115،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 5/ 221،"البحر المحيط"؛ لأبي حيان: 3/ 250 - 251،"تفسير القرآن العظيم"؛ لابن كثير: 1/ 614، وغيرها.
(3) انظر هذا القول في:"عمدة القاري"؛ للعيني: 3/ 180 وعزاه لابن القصار من المالكية، وابن حزم من الظاهرية، وهو في"المحلى": 1/ 198، لكن بدون قوله:"بلا خلاف"، وانظره أيضًا في:"إرشاد الساري"؛ للقسطلاني: 1/ 476. ويشكل على حكاية عدم الخلاف أمران: الأول: قول النحاس في"معاني القرآن": 2/ 7 بأن السورة مكية، الثاني: قول مَن قال بأن السور التي وقع فيها {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} مكية.
والصحيح: أن السورة كلها مدنية، وهو قول الجمهور، ولا يشكل عليه قول الماوردي في"النكت والعيون": 1/ 446، وغير واحد:"إلا آية نزلتْ بمكة في عثمان بن طلحة، حين أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأخذ مفاتيح الكعبة فيسلمها إلى عمه العباس، وهو قوله - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] ؛ لأن الاصطلاح قد استقر بأن ما نزل قبل الهجرة فمكي، وإن نزل خارج مكة، وما نزل بعد الهجرة فمدني وإن نزل في مكة."
وأما قول النحاس: فقد أباه عليه الناس، وأما بخصوص وجود {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} في السورة فقال الشوكاني في"الفتح": 1/ 620، وأما من قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} مكي حيث وقع فغير صحيح، فإن البقرة مدنية وفيها {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} في موضعين، قلت: وكذا سورة الحجرات فيها {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} وهي مدينة، وانظر:"المحرر الوجيز"؛ لابن عطية: 4/ 5 - 6،"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 5/ 1،"زاد المسير"؛ لابن الجوزي: 2/ 1،"الإتقان"؛ للسيوطي: 1/ 16،"فتح البيان"؛ لصديق خان: 3/ 7،"محاسن التأويل"؛ للقاسمي: 5/ 4،"التحرير والتنوير"؛ لابن عاشور: 4/ 211 - 212.