بينه وبين يهودي خصومة فقال اليهودي: انطلَق بنا إلى محمد، وقال المنافق بل نأتي كعب بن الأشرف"، فذكر القِصَّة، وفيه أن عمر قتل المنافق، وأن ذلك سبب نزول الآيات، وتسمية عمر الفاروق، وهذا الإسناد - وان كان ضعيفًا - لكن تقوى بطريق مجاهد، ولا يضره الاختلاف لإمكان التعدُّد."
وأفاد الواحدي [1] بإسنادٍ صحيح عن سعيد عن قتادة: أن اسم الأنصاري المذكور قيس، ورجح الطبري في تفسيره [2] ، وعزاه إلى أهل التأويل في تهذيبه [3] أن سبب نزولها هذه القصة ليتسقَ نظام الآيات كلها في سبب واحد، قال: ولم يعرضْ بينها ما يقْتضي خلاف ذلك، ثم قال [4] : ولا مانع بأن تكون قصة الزبير وخصمه وقعتْ في أثناء ذلك، فيتناولها عموم الآية، والله أعلم؛"الفتح": 5/ 46.
قوله: {شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ؛ أي: اختلفوا [5] ؛"الهدي": 144.
(1) في"أسباب النزول"- تحقيق: الحميدان: 161. وجاء في"جامع البيان"؛ للطبري: 8/ 509 رقم: 9895 عن سعيد عن قتادة أن اسم الأنصاري: بشر، وزاد السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 319 نسبته لعبد بن حميد.
(2) "جامع البيان"؛ للطبري: 8/ 513 و: 524.
(3) "تهذيب الآثار"- الجزء المفقود - تحقيق: علي رضا بن عبدالله: 426، والنقل عنه إلى نهاية ( ... خلاف ذلك) بتصرف.
(4) ما بعد القول مأخوذ بالمعنى عن"جامع البيان": 8/ 524 - 525، لا عند"تهذيب الآثار"، وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"؛ للقرطبي: 5/ 267.
(5) أي: فيه وتنازعوا؛ انظر:"تفسير غريب القرآن"؛ لابن قتيبة: 130،"معاني القرآن وإعرابه"؛ للزجاج: 2/ 70،"معاني القرآن"؛ للنحاس: 2/ 129،"جامع البيان"؛ للطبري: 8/ 518،"الكشف والبيان"؛ للثعلبي: 4/ 38 ب،"البسيط"؛ للواحدي - تحقيق المحيميد: 2/ 288 - 289،"المفردات"؛ الراغب: 256،"تهذيب اللغة"؛ للأزهري: 10/ 529،"معجم مقاييس اللغة"؛ لابن فارس: 3/ 246، وغيرها.