فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 120

ورجل من المنافقين خُصُومة، فدعا اليهودي المنافِق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه علم أنه لا يقبل الرشوة، ودعا المنافق اليهودي إلى حكامهم؛ لأنه علم أنهم يأخذونها، فأنزل الله هذه الآيات إلى قوله: {وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، وأخْرَجه ابن أبي حاتم [1] من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه، وروى الطبري [2] بإسناد صحيح عن ابن عباس:"إن حاكم اليهود يومئذ كان أبا برزة الأسلمي [3] [4] قبل أن يسلم ويصحب"، ورَوى بإسناد صحيح إلى مجاهد:"أنه كعب بن الأشرف" [5] [6] ، وقد روى الكلْبي في تفْسيره [7] عن أبي صالح عن ابن عباس قال:"نزلتْ هذه الآية في رجل من المنافقين كان"

(1) "تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 991 رقم: 5548، وهو عند الطبري في"جامع البيان": 8/ 511 9798، وزاد السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 320، نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

(2) لَم أجدْه في"جامع البيان"، ويمكن أن يكون في الأجزاء المفقودة من"تهذيب الآثار"، كما يمكن أن يكون الصواب الطبراني لا الطبري، ويشهد لذلك أن الحافظ في"العجاب": 388، عزاه لابن أبي حاتم، والحسن بن سفيان، والطبراني، وفي"الإصابة"له: 4/ 19 قال:"وعند الطبراني بسند جيد عن ابن عباس"، ولم يعزه السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 319؛ للطبري، بل لابن أبي حاتم والطبراني، والأثر عند الطبراني في"المعجم الكبير": 11/ 373 رقم: 12045، وابن أبي حاتم في التفسير: 3/ 991 رقم: 5547، والوا حدي في"أسباب النزول"- تحقيق: الحميدان: 160 - 161.

(3) هو: أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي، صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح، وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان، وتوفِّي بها عام: 65 هـ، وليس في ترجمته أنه كان قاضيًا؛ انظر:"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 3/ 40،"الإصابة"؛ لابن حجر: 3/ 556،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 1003.

(4) جزم شاكر في تحقيقه للطبري: 8/ 510 بأن كون الكاهن أبا برزة الأسلمي فضلة بن عبيد الصحابي المشهور خطأ محض، وقال ابن حجر في"العجاب": 388 ما نصه:"كذا وقع في هذه الرواية أبو برزة - بـ (راء ثم زاي منقوطة) - ووقع في غيرها أبو بُرْدَة - بدال بدل الزاي، وضم أوله - وهو أولى فما أظن أبا برزة الأسلمي الصحابي المشهور إلا غير هذا الكاهن"، انظر ترجمة أبي بردة هذا وأنه كان كاهنًا يقضي بين اليهود فأسلم في"الإصابة"4/ 19.

(5) هو: أبو ليلى كعب بن الأشرف الطائي، شاعر جاهلي، صاحب جاه ومال، أمه يهودية فكان سيدًا في أخواله قرب المدينة، أدرك الإسلام فلم يسلمْ، وآذى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وشبب بنسائهم، وحرض المشركين عليهم بعد بدر، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله فقتل عام 3 هـ؛ انظر:"معجم الشعراء"؛ للمرزباني: 343،"طبقات فحول الشعراء"؛ للجمحي: 71،"جمهرة أنساب العرب"؛ لابن حزم: 339،"الأعلام"؛ للزركلي: 5/ 225.

(6) "جامع البيان"؛ للطبري: 8/ 511 - 513 رقم: 9798 و: 9799 و: 9901، وهو عند ابن أبي حاتم: 3/ 991 رقم: 5548، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 320 لهما، وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

(7) تفسير الكلبي لم يطبعْ بعدُ، قال الثوري:"قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب"؛ ا. هـ، من"ميزان الاعتدال"6/ 159، وقد ذكره عنه جماعة منهم: الثعلبي في"الكشف والبيان": 4/ 81 أ، والواحدي في"أسباب النزول"- تحقيق: الحميدان: 162، و"البسيط"- تحقيق: المحيميد: 2/ 278 - 279، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 5/ 263، وابن حجر في"العجاب": 390 - 391، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت