فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 120

(فأنزل الله هذه الآية) . وفي سببِ نزولها قولٌ آخر، أخرجه أحمد [1] من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبيه [2] :"أن قومًا أتوا المدينة، فأسلموا فأصابهم الوباء فرجعوا، واستقبلهم ناس من الصحابة فأخبروهم، فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لا، فنزلتْ"، وأخرجه ابن أبي حاتم [3] من وجْه آخر عن أبي سلمة مرسلًا، فإن كان محفوظة احتمل أن تكون نزلتْ في الأمرين جميعًا؛"الفتح": 7/ 413.

وصله الطبري [4] من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله: {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا}

(1) في مسنده - تحقيق شاكر والزين: 2/ 310 - 311 رقم: 1167، ومن طريق أحمد أخرجه الواحدي في"أسباب النزول"- تحقيق الحميدان: 168، وقد ضعفه الهيثمي في"مجمع الزوائد": 7/ 7، وذكر السيوطي في"لباب النقول": 76 أن في إسناده تدليسًا وانقطاعًا، والتدليس من محمد بن إسحاق الذي عنعن، والانقطاع من أبي سلمة بن عبدالرحمن الذي لم يسمع من أبيه، وقد خالفهما أحمد شاكر في تخريجه للمسند - تحقيق: شاكر والزين: 2/ 310 - 311 فقال:"ونحن نخالفهما في ذلك فابن إسحاق ثقة، وقد حققنا في 1660 سماع أبي سلمة من أبيه".

(2) هو: عبدالرحمن بن عوف بن عبدعوف القرشي الزهري، أحد العشرة المبشرين، وأحد الستة أصحاب الشورى بعد عمر، أسلم قديمًا قبل دخول دار الأرقم، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وسائر المشاهد، توفِّي عام: 32 هـ وقيل: غير ذلك؛ انظر:"الاستيعاب"؛ لابن عبدالبر 2/ 386،"أسد الغابة"؛ لابن الأثير: 3/ 480،"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 1/ 68،"الإصابة"؛ لابن حجر: 2/ 408.

(3) "تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 1024 رقم: 5742.

(4) أي: وصل الطبري ما ذكره البخاري تعليقًا"فتح": 8/ 104 عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في معنى قوله - عز وجل: {أَرْكَسَهُمْ} ، قال: بددهم، وقد عزا وصله للطبري كل من ابن حجر في"تغليق التعليق": 4/ 197، والعيني في"عمدة القاري": 18/ 180، والقسطلاني في"إرشاد الساري": 10/ 153، ولم أهتدِ إليه في"جامع البيان"؛ للطبري، بل الذي في"جامع البيان": 9/ 15 رقم: 10061 عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس: {وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} ردهم، وهو الذي أورده السيوطي في"الدر المنثور": 2/ 342 عن ابن عباس من طريق عطاء الخراساني، ونسبه لابن جرير وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت