فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 120

القاتل: أسامة بن زيد [1] ، وأن اسم أمير السرية: غالب بن فضالة الليثي [2] ، وأن قوم مرداس لما انهزموا بقي هو وحده، وكان ألجأ غنمه بجبل فلما لحقوه قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، السلام عليكم، فقتله أسامة بن زيد فلما رجعوا نزلت الآية"، وكذا أخرجه الطبَري [3] من طريق السُّدِّي نحوه، وفي آخر رواية قتادة [4] :"لأن تحية المسلمين: السلام، بها يتعارفون"."

وأخرج ابن أبي حاتم [5] من طريق ابن لهيعة [6] عن أبي الزبير [7] عن جابر قال:"أنزلتْ هذه الآية: {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ} في مرداس، وهذا شاهد حسن."

وورد في سبب نزولها عن غير ابن عباس شيء آخر:

فروى ابن إسحاق في"المغازي" [8] ، وأخرجه أحمد [9] من طريق عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي [10] قال:

(1) هو: أبو محمد أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن حبه، ولد في الإسلام، أحد الشجعان، توفِّي عام 54 هـ؛ انظر:"الاستيعاب"؛ لابن عبدالبر: 1/ 34،"سير أعلام النبلاء"؛ للذهبي: 2/ 496،"الإصابة"؛ لابن حجر: 1/ 46.

(2) هو: غالب بن فضالة الكناني الليثي، بعثَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأس سرية إلى فدلى، فاستشهد كما يقول ابن الكلبي دون فدك؛ انظر:"الإصابة"؛ لابن حجر: 2/ 182.

(3) "جامع البيان": 9/ 78 رقم: 10221.

(4) أي: السابقة في الهامش رقم: 3 ص: 857.

(5) "تفسير ابن أبي حاتم": 3/ 1040 رقم: 5828.

(6) هو: أبو عبدالرحمن عبدالله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدُوق حافظ، اختلط بعد احتراق كتبه فأدخل في حديثه مناكير كثيرة، وقبل ذلك كان يدلس عن قوم ضعفاء رآهم ثقات، ولذا لم يقبل العلماء حديثه إلا ما كان من رواية العبادلة"ابن المبارك وابن وهب"؛ لأنهم كانوا يتبعون أصوله، وروايتهم عنه قبل الاختلاط والاحتراق، وما سوى ذلك فردوه إلا في الاعتبارات والمتابعات، وقد توفي عام 174 هـ؛ انظر:"الجرح والتعديل"؛ لابن أبي حاتم: 5/ 145،"التاريخ الكبير"؛ للبخاري: 5/ 182،"تهذيب التهذيب"- المعرفة - لابن حجر: 3/ 227،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 538.

(7) هو: أبو الزبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسدي مولاهم المكي، ثقة حافظ مدلس، حديثه عند البخاري مقرون بغيره، توفِّي عام 126 هـ؛ انظر:"الجرح والتعديل"؛ لابن أبي حاتم: 8/ 74،"جامع التحصيل"؛ للعلائي: 330،"تهذيب التهذيب"- المعرفة - لابن حجر: 5/ 263،"تقريب التهذيب"؛ لابن حجر: 895.

(8) انظر:"سيرة ابن هشام"4/ 201 - 202،"البداية والنهاية"؛ لابن كثير: 4/ 224.

(9) في المسند - تحقيق شاكر والزين: 17/ 157 - 158 رقم: 23766، وهو عند الطبري في التفسير: 9/ 73 رقم: 10212، وفي"تاريخ الأم": 3/ 35 - 36، وابن أبي حاتم في"التفسير": 3/ 140 رقم: 5826 و 5827، والبيهقي في"دلائل النبوة": 4/ 306، والواحدي في"أسباب النزول"- تحقيق: الحميدان: 173 - 174، و"الضياء في الأحاديث المختارة": 9/ 247 رقم: 219 - 220، وغيرهم.

(10) هو: أبو محمد عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي، صحابي ابن صحابي، أول مشاهده الحديبية وما بعدها، توفي عام 71 هـ؛ انظر:"الاستيعاب"؛ لابن عبدالبر: 3/ 23،"أُسْد الغابة"؛ لابن الأثير: 3/ 211،"الإصابة"؛ لابن حجر: 2/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت