فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 133

الفساد والطغيان وتفشي الرذيلة، وحتى سلاحها الذي تنتجه ففيه البلاء الكبير على البشرية برمتها رغم تقدمها في الصناعات وتطورها التكنولوجي إلاَّ أنها لا تعطي الغذاء الروحاني والفضيلة والأخلاق، وبالأمس القريب دخل الإسلام حاخام يهودي هو وعائلته في تركيا، ولما سئل عن سبب دخوله الإسلام؟ أجاب: بأنه فتش الأديان جميعًا وأمعن فيها مليًا فلم يجد مثل الإسلام دين رحمة وسلام ووئام، ولم يجد دينًا مثله شمل الناس جميعًا، ويقول: لقد سئمت دين اليهودية، فلم أجد فيه من الغذاء الروحاني ما ينقذني من الاضطراب النفسي الذي علق بي لفترة طويلة، ولم أجد ذلك إلاَّ في الإسلام فأسلمت وأعلنت إسلامي أنا وعائلتي.

2.قوله تعالى {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامِةِ يَكُونُ عَلَيهمْ شَهِيدًا} [1] .

قال ابن كثير: (أي أمارة ودليل على اقتراب الساعة، وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال فيقتله الله على يديه كما ثبت ذلك في الصحيح،(( أنَّ اللهَ لمْ يَخْلُقْ دَاءً إلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفاءً ) ) [2] ، ويبعث الله في أيامه يأجوج ومأجوج فيهلكهم الله تعالى ببركة دعائه) [3] .

ففي هذه الآية دلالة على أن الإسلام سيحكم مجددًا ويعم الأرض جميعًا بخيره وبركته، فيهلك الطغاة وأصحاب المناهج الضالة المنحرفة، ويسود العدل والحق، ويكون قتل الدجال على أيدي تلك الثلة المباركة التي ستحكم بالإسلام، والتي ستقود الناس إلى جادة الصواب بعد انحراف وضلال.

3.قوله تعالى: {الْيَوْمً أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًَا} [4] ، فهذه الآية الكريمة تشير إلى ختم الله عز وجل الأديان بدين الإسلام، وهذا يعني أيضًا أن الله سيحفظ أمة الإسلام وسيبقيها ظاهرة على غيرها، لأنها هي الحاضنة والحاملة له مهما تعاقب الليل والنهار، ومهما كاد لها الأعداء، والتأريخ هو الشاهد على صدق ما نقول، فإن الله لا يخذل أتباعه، لهذا حار الأعداء وتحيروا، واخترعوا شتى الأساليب للقضاء عليه وعلى أهله، ولكن الله عز وجل يأبى إلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

قال سيد قطب: (إن كتاب هذه الأمة هو كتاب الله الأخير للبشر، وهو يصدق ما بين يديه من الكتاب في أصل الاعتقاد والتصور، ولكنه - بما أنه هو الكتاب الأخير- يهيمن على كل من سبقه وإليه تنتهي شريعة الله التي ارتضاها لعباده إلى يوم الدين) [5] .

4.قوله تعالى: يَا أَيْهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُهُمْ وَيُحِبُونَهُ أَذِلَةً عَلَى الْمُؤمِنِينَ أَعِزَةٍ عَلَى الكَافِرينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكّ فَضْلُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ

(1) النساء: 159.

(2) المعجم الكبير للطبراني: 11/ 153 برقم (11337) ، مصنف بن أبي شيبة: 5/ 31 برقم (23419) .

(3) ينظر: تفسير ابن كثير: 1/ 768.

(4) المائدة: 3.

(5) ينظر: في ظلال القرآن: 2/ 630.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت