فبالرغم مما قامت به وزارة التخطيط بتقدير قيمة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2013/ 2014 بنحو 2050 جنيه، مقارنة بناتج محلي إجمالي معدل قدره 1753 جنيه لعام 2012/ 2013، فإن نسبة الفوائد إلى الناتج المحلي في الأعوام منذ 2007 حتى 2014 تتراوح ما بين 5.1% إلى 8.4 %، بينما نسبة الأقساط المسددة في ذات الأعوام منذ 2007 حتى 2014 ما بين 1.1%، ولم تتجاوز 4.4، وعند مقارنة هذه النسبة بمصروفات الدولة نجد أن نسبة الفوائد المسددة منذ عام 2007 حتى 2014 ما بين 15% إلى 25.5% بالنسبة لمصروفات الموازنة، في حين أن نسبة الأقساط المسددة خلال ذات الفترة فإنها ما بين 3.4% إلى 24.4%.
وقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأن (أذون الخزانة وسندات التنمية التي تصدرها الدولة بمعدل فائدة ثابتة من باب القرض بفائدة التي حرمتها الشريعة الإسلامية أيًّا كان المقرض والمقترض؛ لأنها من باب الربا شرعًا، رغبة المستثمرين وحرصهم على الكسب الحلال، يستلزم ألا تستغل أموالهم على غير رغبتهم حتى لا يخرج البنك عن حدود ما وكل فيه [1] ، وقد تأكد هذا الإفتاء بالقرار رقم 60 الذي اتخذه مجلس مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره السادس في جدة من 17 - 23 شعبان 1410 ه الموافق 4 - 20 آذار(مارس) 1990، عدم جواز إصدار سندات بفائدة؛ حيث تضمن:
أولًا: إن السندات التي تمثل التزامًا بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه، أو نفع مشروط، محرمة شرعًا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول؛ لأنها قروض ربوية، سواء كانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة، ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكًا استثمارية أو ادخارية، أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحًا أو ريعًا أو عمولة أو عائدًا.
ثانيًا: تحرم أيضًا السندات ذات الكوبون الصفري، باعتبارها قروضًا يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية، ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها حسمًا لهذه السندات.
وثالثًا: كما تحرم أيضًا السندات ذات الجوائز، باعتبارها قروضًا اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين، فضلًا عن شبهة القمار.
(1) فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق رحمه الله، [الفتوى رقم 1248 - لسنة 1979 - بتاريخ 14/ 03 /1979] .