وفي ذلك المعنى قضت محكمة القضاء الإداري بأن حماية الوطن لا تقف عند حد الدفاع عن حدوده لعدو متربص بها كيدًا، أو يسعى للنيل من أمنه الداخلي، بل يقف على قمة الواجبات الوطنية حماية الاقتصاد القومي ضد مَن يحملون على غير حق شرفَ الانتماء له، سواء نزلوا في غياهب السجون أو فروا هاربين بأموال الشعب وبطونهم يرتع فيها خبيث فعلهم، بعد أن امتلأت مشاعرهم بكره الوطن، وظنوا أن هذه الأموال المنهوبة من الأفراد وبنوك الدولة هي سفينة نجاة لفعلتهم، مستخدمين الوسائل غير المشروعة لتحقيق أهدافهم، معتقدين أنها قد تمنعهم من عقاب لا ريب فيه ينتظره الشعب وإن خَفَت نوره طوال إجراءات تعقبهم، أو عصمه المكان الذي هربوا إليه، ولا جدال في أن هذا المسلك المشين يمثل الآية الكبرى للاحتيال والاستغلال، بل والفساد الذي يهدر طاقة البلاد، وهي صفات التصقت بالمعاملة المالية للأسهم كانت مبررًا قويًّا للهيئة العامة بسوق المال في اتخاذ الإجراءات الإدارية التي تحفظ الغير والتي تقوم على صونها وحمايتها ببورصة الأوراق المالية [1] .
ويقصد بعقود المشتقات المالية financial derivatives أنها عقود تشتق قيمتها من قيمة أصول حقيقية أو مالية أخرى؛ مثل الأسهم، والسندات، والسلع، والعملات الأجنبية، والذهب، تلك الأصول تسمى بأصول موضوع العقد؛ إذ يتم الاتفاق عند تحرير العقد على مدة زمنية محددة، يتم تنفيذ العقد عند حلولها بالسعر التنفيذي الذي قد تحدد سلفًا، وأهم هذه المشتقات: (العقود الآجلة - عقود الخيارات - عقود المبادلات) [2] .
(1) حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في الدعوى 22937 لسنة 56 قضائية بجلسة 20/ 11/2002.
(2) د/رشاد عبده المؤسسات والأسواق المالية ص 230.