فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 177

فكان ينهاهم عن نكاح ابنة الأخ، وكان ملك له ابنة أخ تعجبُه، فأرادها وجعل يقضي لها كل يوم حاجة، فقالت لها أمها: إذا سألك عن حاجتك فقولي له: أن تقتل يحيى بن زكريا، فقال لها الملك: حاجتك؟ فقالت: حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا، فقال: سلي غير هذا، فقالت: لا أسالك غير هذا، فلما أتى أمر به فذبح في طست، فبدرت قطرة من دمه فلم تزل تغلي حتى بعث الله بختنصَّر، فدلت عجوز عليه فأُلقِي في نفسه ألا يزال القتلُ حتى يسكن هذا الدم، فقتَل في يوم واحدٍ، من ضربٍ واحدٍ، وبيتٍ واحد، سبعين ألفًا [1] .

قال العلامة ابن باز: (وقتل الحسين ليس هو بأعظمَ من قتل الأنبياء، وقد قُدِّم رأس يحيى عليه السلام مهرًا لبغيٍّ، وقتل زكريا عليه السلام) [2] ، وبقتل زكريا انتهت سلسلة قتل الأنبياء، ولم يبقَ إلا محاولتهم الفاشلة في قتل المسيح عيسى ابن مريم.

(1) رواه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 318 رقم 3146، وقال: الذهبي في التلخيص على شرط البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت