التربوية المتميزة، ونقص الموارد المادية والمالية والبشرية، ونقص التجهيزات، وضعف البرامج المدرسية، وضآلة المردودية الإنتاجية التربوية، وتراجع مستوى الشهادات العلمية، مع تراجع مستوى التلاميذ والطلبة، وصعوبة التحكم في اللغات الأجنبية تعلما وتعبيرا وكتابة، وعدم قدرة المدرسة المغربية على إدماج الأطفال المنتمين لبعض المناطق القروية المعزولة وأصحاب ذوي الحاجيات الخاصة.
علاوة على ذلك، نجد مشكل ضعف أجور رجال التعليم، مع غلاء مستوى المعيشة، وانعدام التحفيز المادي والمعنوي، وتماطل الوزارة في تنفيذ واجباتها تجاه رجال التعليم، وقد أدى ذلك كله إلى كثرة الإضرابات المتكررة سنويا، واستفحال ظاهرة الغش في الامتحانات المهنية، وتملص الأساتذة من أداء الواجب المهني.
كما يلاحظ مدى تمرد التلاميذ عن قوانين المدرسة، بعد أن أصبحت المؤسسة التعليمية مؤسسة جامدة لا روح فيها، ولا وجود إطلاقا للحياة المدرسية السعيدة. ومن ثم، صارت أشبه بثكنة عسكرية قائمة على الصراع الاجتماعي والطبقي والتفاوت الحضاري.
ومن يتأمل التدبير الذاتي للمؤسسة العمومية المنصوص عليه في المذكرة الوزارية رقم:73 بتاريخ 20 ماي 2009 م، فسيجد مجموعة من التعقيدات الإدارية البيروقراطية التي يطرحها المخطط الاستعجالي. وكان من الأحسن تطبيق نظام (سيكما/ Segma) ، حيث تخصص مباشرة لكل مؤسسة تعليمية ميزانيتها الخاصة للتسيير والتدبير وفق مراقبة صارمة من قبل مجلس التدبير. وقد وضح الميثاق الوطني للتربية والتكوين ذلك في الفقرة 149 بالنص التالي:"ترصد لكل مؤسسة ميزانية للتسيير العادي والصيانة؛ ويقوم المدير بصرفها تحت مراقبة مجلس التدبير."
تمنح تدريجيا للثانويات صفة"مصلحة للدولة تسير بطريقة مستقلة (نظام Segma) ." [1]
ناهيك عن ذلك، فقد صار مفهوم مدرسة النجاح، في الحقيقة، شعارا سياسيا فضفاضا، لا يمكن تحقيقه في دولة مازالت متخلفة، ترتب دائما ما بين 126 و 130 على مستوى التنمية البشرية،
(1) - انظر: وزارة التربية الوطنية: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001 م.