يتكئ التواصل التربوي على المرسل (المدرس) ، والرسالة (المادة الدراسية) ، والمتلقي (التلميذ) ، والقناة (التفاعلات اللفظية وغير اللفظية) ، والوسائل الديدكتيكية (المقرر والمنهاج ووسائل الإيضاح والوسائل السمعية البصرية ... ) ، والمدخلات (الكفايات والأهداف) ، والسياق (المكان والزمان والمجزوءات) ، والمخرجات (تقويم المدخلات) ، والفيدباك (تصحيح التواصل، وإزالة عمليات التشويش وسوء الفهم) .
ومن ثم، فالتواصل التربوي نوعان: تواصل لساني وتواصل غير لفظي. فالتواصل اللفظي هو الذي يكون بين الذوات المتكلمة، ويتجلى في شكل وحدات فونيمية ومقطعية مورفيمية ومعجمية وتركيبية. أي: يعتمد التواصل اللغوي على أصوات، ومقاطع، وكلمات، وجمل.
ويتم التواصل اللغوي عبر القناة الصوتية السمعية. أي: يتكئ أساسا على اللغة الإنسانية، ويتحقق سمعيا وصوتيا. فاللغة المنطوقة لها مستوى لغوي عبارة عن نظام من العلامات الدالة وظيفتها التواصل. وتتفق البنيوية والتداولية معا على اعتبار اللغة وسيلة للتواصل، على عكس التوليدية التحويلية - بزعامة نوام شومسكي - ترى أن اللغة لها وظيفة تعبيرية. وبالتالي، تقر أن التواصل ما هو إلا وظيفة إلى جانب وظائف أخرى قد تؤديها اللغة.
ومن ناحية أخرى، ترى المدرسة الوظيفية الأوربية، بشقيها: الشرقي والغربي، أن اللغة الإنسانية وظيفتها التواصل؛ إذ يعرف أندري مارتيني (A.Martinet) اللغة على أنها تمفصل مزدوج، وظيفتها الأساسية التواصل. ويعني بالتمفصلين: المونيمات والفونيمات. وتذهب سيميولوجية التواصل إلى تبني وظيفة المقصدية، ويمثل هذا الاتجاه: جورج مونان، وبرييطو، وبويسنس، والمدرسة الوظيفية بصفة عامة.