المناسبة، والطرائق البيداغوجية الكفيلة بالتبليغ وتسهيل الاكتساب والاستيعاب. ثم هناك الوسائل الديدكتيكية التي يستعين بها المدرس لتقديم درسه وتوضيحه بشكل جيد. أما المخرجات، فتقترن بقياس الأهداف والقدرات والكفاءات لدى المتعلم على مستوى الأداء والممارسة والإنجاز. ويتحقق هذا القياس عبر محطات التقويم التشخيصي والمرحلي والنهائي.
ولايمكن الحكم على الهدف أو الكفاية إلا بالتقويم الذي قد يكون تشخيصيا أو قبليا أو تكوينيا أو إجماليا أو إشهاديا أو مستمرا أو إدماجيا ... وبعد ذلك، نلتجئ إلى التغذية الراجعة والدعم والمعالجة الداخلية والخارجية.
ويعني هذا كله أن الديدكتيك، أو التربية الخاصة، تعتمد على الأهداف أو الكفايات من ناحية أولى، والمضامين والطرائق والوسائل الديدكتيكية من ناحية ثانية، والتقويم والفيدباك من ناحية ثالثة.
تعني التربية (Education) ، في دلالاتها اللغوية، الحفظ والعناية والرعاية والتنشئة والإصلاح والتنمية وتهذيب الطفل وتأديبه وتأطيره وتكوينه وتربيته. وأكثر من هذا فالتربية لها تاريخ طويل، فهي"عبارة عن تراكمات من الخبرات، حملها الكبار، ونقلوها للصغار، وهي بالتالي سلوكات رضي عنها الجماعة، ورضيت بها أسلوبا لحياتها، وتفاعلها مع بعضها البعض، ومع ذلك فهي ليست حكرا على أحد، ولا هي مهمة إنسان دون آخر، فقد يقوم بها الأب، والأم، والمعلم، والسائق، والبائع، أو أي مخلوق قد تأهل لذلك، فعرف قيم مجتمعه، ونظمه، وتقاليده، كما عرف ما يصلح لأمته وينهض بها."
يتضح، مما تقدم، أن العملية التربوية عملية هامة لبني البشرية، وأهميتها تكمن في كونها الطريق المنظم لنقل التراث، واستمرار بقائه لكل الأمم.