فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 378

الفصل السابع:

مدرسة التميز في ضوء الحكامة الجيدة

لايمكن الحديث عن التدبير البيداغوجي والنجاح المدرسي إلا إذا استحضرنا مفهومين أساسيين مترابطين هما: مدرسة التميز، والحكامة الجيدة. ويعني هذا أن بناء مدرسة النجاح المتميزة، وخلق مدرسة المساواة والعدالة والإنصاف والارتقاء لا يمكن أن تتحقق واقعيا وميدانيا إلا بتطبيق إستراتيجية التدبير الناجع، والأخذ بسياسة التغيير الكمي والكيفي للنسق التربوي الوطني جزئيا أو كليا، بشكل آني ولحظي، أو بشكل مرحلي، أو بشكل متدرج. فضلا عن الاسترشاد بالحكامة الجيدة على جميع الأصعدة والمستويات التي تتعلق بتدبير المنظومة التربوية ديدكتيكيا [1] ، وإداريا، وماديا، وماليا.

إذًا، ما مفهوم الحكامة الجيدة؟ وكيف يمكن إرساؤها في الحقل التربوي والديدكتيكي؟ وما المقصود بمدرسة التميز؟ وما شروطها ومستلزماتها؟ وكيف يتحقق ذلك؟ هذا ما سوف نتوقف عنده في المباحث التالية:

المبحث الأول: الحكامة الجيدة

لايمكن تحقيق مدرسة وطنية متميزة إلا إذا أخذنا بمبدإ الحكامة الجيدة (Gouvernance) . وهو مفهوم غامض ومعقد ومتشعب الدلالات بتنوع مجالاته؛ إذ يمكن الحديث عن حكامة سياسية، وحكامة اجتماعية، وحكامة اقتصادية، وحكامة ثقافية، وحكامة إدارية، وحكامة أوروبية، وحكامة عالمية، وحكامة مؤسساتية، وحكامة ترابية ...

(1) - تعني كلمة الديدكتيك (Didactique/Didactic) العملية التعليمية-التعلمية، أو ما يسمى أيضا بالتربية الخاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت