يتكون مصطلح (البيداغوجيا الإبداعية La pedagogie creative/) من مفهومين أساسيين هما: البيداغوجيا (La pedagogie) والإبداع (La creation) . ومن هنا، لابد من تحديد المفهومين بدقة ونجاعة وروية بغية تقديم تعريف جامع مانع للبيداغوجيا الإبداعية.
إذًا، ما البيداغوجيا الإبداعية؟ وما سياقها الظرفي؟ وما فلسفتها وغاياتها وأهدافها؟ وما مرجعياتها النظرية؟ وما أهم مرتكزاتها المنهجية والتطبيقية؟ وكيف يتم تنزيل هذه النظرية ديدكتيكيا تخطيطا وتدبيرا وتقويما؟
المطلب الأول: مفهوم النظرية الإبداعية لغة واصطلاحا
تشتق كلمة الإبداعية من فعل بدع وأبدع. فبدع الشيء"يبدعه بدعا وابتدعه - في"لسان العرب"لابن منظور- بمعنى أنشأه وبدأه. وبدع الركية: استنبطها وأحدثها. وركي بديع: حديثة الحفر، والبدعة: الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال. وفلان بدع في هذا الأمر أي أول ولم يسبقه أحد. وأبدع وابتدع وتبدع: أتى ببدعة. والبديع: من أسماء الله تعالى. والبديع: بمعنى السقاء والحبل. والبديع: الزق الجديد والسقاء الجديد. وأبدعت الإبل كبركت في الطريق من هزال أو داء أو كلال يقال: أبدعت به راحلته إذا ظلعت. ويقال أبدع فلان بفلان إذا قطع به وخذله ولم يقم بحاجته. وأبدعت حجة فلان أي بطلت حجته أي بطلت. وبدع يبدع فهو بديع إذا سمن. وأبدعوا به: ضربوه. وأبدع بالسفر وبالحج: عزم عليه. [1] "
(1) - ابن منظور: لسان العرب، دار صبح بيروت، لبنان/ وأديسوفت، الدار البيضاء، المغرب/ الطبعة الأولى سنة 2006 م، صص:325 - 326.