فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 378

المطلب التاسع: تدبير الإيقاعات الدراسية

لا يمكن للفصل الدراسي أن يحقق نتائجه الإيجابية إلا بالتحكم في الإيقاعات الزمانية. وهذا ما يسمى بالتدبير الزمني. ويشمل المواقيت، واستعمالات الزمان، والإيقاعات، والعطل المدرسية.

وإذا كان الإيقاع الزمني في المدرسة التقليدية غير منظم وفق مقاييس تربوية ونفسية واجتماعية دقيقة وواعية ومقننة؛ إذ كان الأطفال محرومين من اللعب والاستراحة والعطل؛ لأن ذلك يعد - حسب تصورها- تضييعا للوقت، وهدرا للطاقة. فالمهم - إذًا- هو حشو رؤوس المتعلمين بالمعارف الكثيرة، وإن كان ذلك في الحقيقة على حساب الكيف.

بيد أن المدرسة الحديثة قد نظمت إيقاعاتها الزمنية بشكل جيد وفق أسس التربية الحديثة، بمراعاة متطلبات علم النفس وعلم الاجتماع. لذا، فهناك أوقات متنوعة ومختلفة: وقت للدراسة، ووقت للعب، ووقت للاستراحة، ووقت للتنشيط والتثقيف، ووقت للتجريب والاختبار، ووقت للعطلة والاستجمام، ووقت للاحتفال بالأعياد الوطنية والدينية، ووقت للتفرغ المنزلي ...

وقد نص الميثاق الوطني للتربية والتكوين في المغرب على أهمية تنظيم الإيقاعات الزمنية البيداغوجية والديدكتيكية، بشكل يراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والجغرافية ... فقد قسم السنة الدراسية، في المستويات التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية، إلى أربع مراحل. وتتكون كل مرحلة من ثمانية أسابيع، والمجموع أربعة وثلاثون أسبوعا كاملا بالنشاط الفعلي. ويحوي هذا الغلاف الزمني مابين 1000 و 1200 حصة زمنية. وتوزع هذه الحصص الدراسية حسب المحيط الجغرافي والمحلي، ويمكن للسلطة التربوية أن تغير الإيقاعات الزمنية حسب الظروف الطارئة، مثل: الكوارث الطبيعية، بشرط أن يستوفي المتعلمون الغلاف الزمني المقرر رسميا. أما على مستوى الجامعات، فيمكن لرئاسة الجامعة أن تختار الإيقاع الزمني الذي يتناسب مع التكوين الجامعي. ويمكن أن تأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت