لذا، فمهمة تدبير الفصل الدراسي مهمة مركبة، تتطلب من المدرس قدرات متعددة، سواء تعلق الأمر بتنظيم وضعيات التعلم أم بتدبير التعلمات، أم بتحفيز المتعلمين، أم بضبط القسم. وبالتالي، يشكل تدبير التعلمات جانبا من جوانب تدبير الفصل الدراسي.
وينضاف إلى هذا أن التدبير الديدكتيكي يهتم بالوضعيات التعليمية- التعلمية وفق مقاطعها المتنوعة والمختلفة، كأن يكون مقطعا دراسيا ابتدائيا، أو وسطيا، أو نهائيا. كما ينبني هذا التدبير على فلسفة الأهداف والكفايات الإدماجية، سواء أكانت نمائية أم مستعرضة، مع الانفتاح على تقنيات التربية الخاصة وعلوم التربية تخطيطا، وتنظيما، وتنسيقا، وقيادة، وتقويما.
تتمثل أهداف التدبير الديدكتيكي في أجرأة الكفايات والأهداف في أرض الواقع التعلمي، بتنفيذها وفق وضعيات ديدكتيكية مجسدة، في شكل خطاطات مفصلة، وجذاذات مقطعية قابلة للتنفيذ والتطبيق. كما يهدف التدبير الديدكتيكي إلى بناء وضعيات ديدكتيكية إجرائية وتطبيقية، في شكل مقاطع تعليمية - تعلمية، تشمل مختلف أنشطة المعلم والمتعلم، وأنواع التقويم والمعالجة، في إطار مكان محدد، وزمان معين. بمعنى أن التدبير ينصب على تنظيم مختلف العمليات الديدكتيكية في وضعيات إشكالية بسيطة ومعقدة في المدرسة الابتدائية، أو غيرها من الأسلاك الدراسية، سواء أكان ذلك في الأقسام الصفية الأحادية أم الأقسام الصفية المتعددة والمشتركة. وغالبا، ما يتخذ التدبير طابع التخطيط والتنظيم وفق وضعيات إدماجية قابلة للتقويم والمعالجة والقياس والإشهاد، في شكل مقاطع دراسية محددة ديدكتيكيا وإيقاعيا.