وتحقيق الجودة، والمثابرة الجادة، والمبادرة الحرة، وتحمل المسؤولية. أي: تكوين مواطن مسؤول وكفء.
ويضاف إلى ذلك أن هذه النظرية التربوية الجديدة تهدف إلى تمهير المتعلم بمجموعة من الكفايات الأساسية والمستعرضة التي تجعله يواجه مختلف الوضعيات التي تواجهه في الحياة العملية. لذا، فقد ارتبطت هذه النظرية بسوق الشغل، وكان الهدف منها هو تمهين المتعلم لكي يواكب مختلف التطورات التي قد تصادفه في سوق العمل. علاوة على ذلك، لابد للتعليم أن يكون وظيفيا مرتبطا بسوق الشغل بغية القضاء على البطالة والأمية الوظيفية. ومن ثم، فالمدرسة - حسب نظرية الكفايات- هي آلية من آليات الإبداع والابتكار والاختراع والإنتاج والعمل والتطور الديناميكي.
إذا كانت بيداغوجيا الأهداف تعنى بوصف سلوك المتعلم من خلال التشديد على طبيعة السلوك، وربطه بصاحبه، وتعيين الهدف المرجو تحقيقه من وراء إنجاز هذا السلوك، وتبيان الظروف التي تحيط بهذا السلوك، وتحديد معايير القياس التي يتم بها تقويم السلوك الملاحظ، مع تجزيء المحتويات التعليمية - التعلمية إلى أهداف جزئية إجرائية مفتتة [1] ، فإن بيداغوجيا الكفايات هي التي تربط الكفايات بوضعياتها الحقيقية والسياقية، فتعليم لغة ما - مثلا- لا يمكن أن يكون ناجعا إلا في سياق اللغة المرجعي واللغوي والتداولي.
كما أن هذه البيداغوجيا الكفائية كيفية ومهارية تقوي ملكات العقل، وتنمي المواقف والكفايات المعرفية والمنهجية، وتتحول فيها المحتويات إلى قدرات وكفايات ووضعيات مترابطة. ويعني هذا أن