فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 378

لاتتعدى خمس سنوات، وإن كانت قد تقلصت إلى مثل هذه المدة في بداية القرن 10 هـ حسب شهادة الوزان". [1] "

أما على مستوى لغات التدريس والتلقين، فكان الفقهاء يستعملون الفصحى والعامية المغربية واللغة الأمازيغية في قبائل سوس، ومنطقة الريف، والأطلس المتوسط. كما كانت بعض الكتب الدراسية تؤلف أو تترجم إلى الأمازيغية وتدرس بها، مثل: كتب الفقه كرسالة أبي زيد القيرواني، ومختصر خليل، وشرح البردة وغيرها.

المطلب الثاني: النظرية الإصلاحية السلفية

ترتبط هذه النظرية بالسلطان محمد بن عبد الله الذي أدخل إصلاحا على التعليم، فركز على العلوم النقلية والتوجه العقائدي السلفي، والعناية بنشر كتب السنة تعويضا لكتب الفقه، ومنع تدريس الفروع والعلوم العقلية، كعلم الكلام، والفلسفة، والمنطق، وتصوف الغلاة، والقصص الإخبارية. لذا، أصدر السلطان نصا إصلاحيا موجها إلى عموم المجتمع لتنفيذه في تنظيم القضاء وإمامة المساجد والتعليم سنة 1203 هـ، وإليكم نصه:

"ليعلم الواقف على هذه الفصول، أننا أمرنا باتباعها والاقتصار عليها ولا يتعداها إلى ماسواها:"

الفصل الأول: في أحكام القضاة، فإن القاضي الذي ظهر في أحكامه جور وزور وما يقرب من ذلك من الفتاوى الواهية مثل كونها من كتب الأجهورية ولم يبلغ سندها إلى كتب المتقدمين فإن الفقهاء يجتمعون عليه ويعزلونه عن خطة القضاء ولا يحكم على أحد أبدا.

(1) - محمد أسكان: نفسه، ص:114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت