فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 378

ومن جهة أخرى،"تستند هذه البيداغوجيا - حسب نموذج جيلفورد- إلى ثلاثة أنماط من التفكير، وهي:"

1 -التفكير المغاير أو المتشعب، وفيه تنتج أفكار وآراء متعددة ومتنوعة.

2 -التفكير التقييمي، الذي يمكن من الفحص والاختبار والتجريب.

3 -التنفكير المماثل أو المتجمع، الذي يتجه فيه التلاميذ إلى الاتفاق حول معطى واحد.

وتتطلب هذه العمليات من المدرس مجموعة من المواقف، مثل: احترام أسئلة التلاميذ، وأفكارهم الأصيلة، وإبراز قيمتها، وفسح الفرصة للعمل الحر، وتجنب إصدار الأحكام." [1] "

وعليه، يمكن تسويد الجذاذة المقطعية بمجموعة من المجالات الإبداعية، وإرفاقها بأنشطة استكشافية وإبداعية في شكل وضعيات ومشاكل، تستوجب تشغيل الذهن لحلها عبر آليات الإبداع ومناهج الابتكار والتجديد.

الفرع الثاني: تحديث المحتويات وعصرنة المضامين

تستلزم البيداغوجيا الإبداعية، في أثناء وضع المقررات والمناهج والبرامج الدراسية، أن تحترم مرحلة الحفظ، ومرحلة التقليد والمحاكاة، ومرحلة التجريب والتجاوز، ومرحلة الإبداع. ومن جهة أخرى، تبنى المقررات على مبدإ القيم والهوية الإسلامية الأصيلة. ويقصد بالقيم مجموعة من الأخلاق والتمثلات السلوكية والمبادئ الثابتة أو المتغيرة التي ترتبط بشخصية الإنسان إيجابا أو سلبا. وبالتالي، تحدد كينونته وطبيعته وهويته انطلاقا من مجموع تصرفاته الأدائية والوجدانية والعملية. ومن المعلوم أن كلمة القيم، من الناحية الصرفية، جمع قيمة. ومن ثم، تحيل كلمة القيمة على مكانة الإنسان التي

(1) - عبد الكريم غريب: نفسه، ص:722.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت