يمكن الحديث عن مجموعة من المدارس في علم التدبير، ويمكن حصرها فيما يلي:
المطلب الأول: المدرسة الكلاسيكية
تبلورت هذه المدرسة في المجال الصناعي مع بداية القرن العشرين، وكان هدفها هو رفع كفاءة العمل والإنتاج. وقد ساهمت هذه المدرسة في طرح مجموعة من الأفكار التي أصبحت من صلب عمل التدبير. وتتفرع هذه المدرسة إلى ثلاثة اتجاهات. فالاتجاه الأول يعنى بالتنظيم العلمي للعمل، بالتركيز على زاوية إنتاجية العمل. ومن أهم ممثليه: رالف تايلور (F.Taylor) ، وفرانك وليليان جلبرث (Frank et Liliane Gilberth) ، وهنري جانت (Henry Gantt) .
ويهتم الاتجاه الثاني بالتنظيم الشامل لإدارة المقاولة، وبالطرائق التي تجعلها أكثر فاعلية. ومن أهم ممثليه: هنري فايول (Henry Fayol) كما في كتابه (الإدارة الصناعية الشاملة) الذي صدر سنة 1916 م. وقد بنى فايول تدبير الإدارة على مجموعة من القواعد، مثل: التنبؤ (تصور الهدف الذي ينبغي تحقيقه) ، والتنظيم، والتسيير أو القيادة، والتنسيق، والرقابة. ويعرف فايول، في أدبيات علم التدبير، بالمبادئ الأربعة عشرة التي تتمثل في: تقسيم العمل (احترام التخصص) ، والتوازن بين السلطة والمسؤولية، والالتزام بالنظام (معرفة الواجبات والحدود الفاصلة بين المقررين والمنفذين) ، ووحدة الأمر (مسؤول واحد) ، والمركزية، والتراتبية الإدارية، ورفع الأجور والمكافآت حسب الإنتاجية والكفاءة العلمية والعملية، ووحدة الهدف، وإرساء النظام المالي والاجتماعي، ومبدإ المساواة، ومبدإ الاستقرار في العمل، ومبدإ المبادرة، ومبدإ روح الفريق.