فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 378

الفرع الرابع: الأهداف الخاصة

يقصد بالأهداف الخاصة الأهداف السلوكية أو الأهداف الإجرائية. ونعني بالأهداف الإجرائية تلك الأهداف التعليمية القابلة للملاحظة والقياس والتقييم. وغالبا، ما تصاغ في شكل أفعال مضارعة محددة بدقة. ويعني هذا أن الهدف الإجرائي هو إنجاز فعلي خاضع للقياس والملاحظة الموضوعية، وقد يكون هدفا معرفيا، أو هدفا وجدانيا، أو هدفا حسيا حركيا. وفي هذا الصدد، نقيس سلوك المتعلم، لا سلوك المدرس، بأفعال مضارعة محددة بدقة قياسية. وفي هذا السياق، يقول محمد الدريج:"يمكن أن نلاحظ بأن صياغة الأهداف الخاصة تكون دائما صياغة واضحة، وتكون لكلماتها معاني واحدة غير قابلة للتأويل. إن صياغة الهدف الخاص يجب أن تتجنب العبارات الضبابية التي توحي بعدد كبير من التأويلات التي قد يفرضها تباين الأشخاص، واختلاف المواقف؛ مما قد يؤدي إلى تعطل التواصل بين المدرس والتلاميذ وبينه وبين زملائه في الفصل."

ثم إن ما يميز الأهداف الخاصة هو كونها تصف سلوكا قابلا للملاحظة ... ثم إن الأهداف الخاصة تحدد شروط ظهور السلوك ..." [1] "

وعليه، فالأهداف الخاصة أو الإجرائية هي أهداف سلوكية تعليمية معرفية، وانفعالية، وحسية حركية، تقيس إنجازات المتعلم بعبارات واضحة ودقيقة. ومن ثم، تكون قابلة للملاحظة والقياس والتقييم.

المطلب الثالث: السياق التاريخي لبيداغوجيا الأهداف

تبلورت نظرية الأهداف في الولايات المتحدة الأمريكية في سنة 1948 م لمناقشة أسباب الفشل الدراسي في المؤسسات التعليمية، وقد انعقد الاجتماع في بوسطن بمناسبة تنظيم مؤتمر الجمعية

(1) - محمد الدريج: نفسه، ص:38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت