فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 378

ويؤكد أصحاب الطرائق الفعالة الحديثة، بلغة تكاد تكون واحدة، رفضهم القاطع للنزعة التسلطية والتلقينية، مع ضرورة"تدعيم ولادة مجتمع ديمقراطي، مادامت المدرسة التقليدية لاتكون الكيان الشخصي، كما لاتحقق الدمج الاجتماعي، بل تؤدي على العكس في آن واحد إلى تمييع المجتمع، وإلى قيام النزعة الفردية الأنانية. ويضيف أولهم، ونعني كلاباريد أن علاج مثل هذه النقيصة لايكون بأن ندخل على هامش الأمر تربية مدنية غريبة عن أي تربية من هذا الطراز التقليدي. وجميعهم يشيد بالقيادة الذاتية لسبب وحيد هو أنهم يريدون أن يحلوا محل النظم الزجرية التي ييسر الترويض ذيوعها وانتشارها، بأخرى جديدة تشتمل على المشاركة والمسؤولية. وبالتالي، على ما ييسر انطلاق الشعور الغيري."

وأخيرا، إنهم يخشون، في حال غياب التدريب المناسب، أن تنحدر الديمقراطية فتغدو حكم التفاهة والضعة." [1] "

إذًا، فالطرائق الفعالة والنشيطة التي أفرزتها التربية الحديثة من أهم مقومات ديمقراطية التربية والتعليم، ومن أهم أسس البيداغوجيا الإبداعية الحقيقية.

الفرع الخامس: تقويم إبداعي جديد

يمكن الحديث عن أنواع جديدة من التقويم في البيداغوجيا الإبداعية، ويمكن حصرها فيما يلي:

(تقويم الذاكرة: ينصب هذا التقويم الأولي على الحفظ، ولاسيما حفظ القرآن الكريم، والمتون الدينية والأشعار الأدبية والنظريات الرياضية والفيزيائية والعلمية والتقنية. فالحفظ ضروري في المدرسة الإبداعية؛ لأنه أس النجاح والإبداع والابتكار. ونحن ندافع عن تأصيل التربية والتعليم

(1) - غي آفانزيني: الجمود والتجديد في التربية المدرسية، ص:279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت