آليات الإدارة والتشغيل مع متطلبات سوق العمل، والدخول في المنافسة العالمية التي تزداد حدة مع تطور العولمة، وازدياد احتكاراتها العلمية والتكنولوجية والإعلامية والاقتصادية والثقافية.
ولابد من الانفتاح، بشكل من الأشكال، على الطرائق البيداغوجية الفعالة لتحقيق تربية إبداعية ذات مردودية ناجعة، وتعويد النشء على الديمقراطية، ولاسيما أن هذه الطرائق الفعالة من مقومات التربية الحديثة والمعاصرة في الغرب، كما يقول السيد بلوخ (Bloch) ، حينما أثبت أن نجاح المدرسة الفعالة"لازب من أجل بزوغ مجتمع ديمقراطي لايمكن أن يكون كذلك إلا عن طريق منطوق مؤسساته" [1] .
وقد ظهرت هذه الطرائق الفعالة في أوروبا، في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، مع ماريا مونتيسوري (Maria Montessori) ، وجون ديوي (Dewey) ، وكلاباريد (Claparide) ، وكرشنشتاير (Kerschensteiner) ، وفرينيه (Freinet) ، وكارل روجرز (Rogers) ، ومكارنكو (Makarenko) ، وأوليفييه ريبول (Reboul) ، وفيريير (Ferriere) ، وجان بياجيه (J.Piaget) ، ...
وتعتمد هذه الطرائق الفعالة الحديثة على عدة مبادئ أساسية هي: اللعب، وتعلم الحياة عن طريق الحياة، والتعلم الذاتي، والحرية، والمنفعة العملية، وتفتح الشخصية، والاعتماد على السيكولوجيا الحديثة، والاستهداء بالفكر التعاوني، والتسيير الذاتي، وتطبيق اللاتوجيهية، ودمقرطة التربية والتعليم ...
(1) - غي آفانزيني: الجمود والتجديد في التربية المدرسية، ترجمة: عبد الله عبد الدائم، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص:280.