وخلاصة القول: لا يمكن تنفيذ المخطط الاستعجالي المغربي، في ميدان التربية والتعليم، إلا بتضافر كل الجهود قاطبة؛ إذ ينبغي أن ينخرط فيه جميع الفاعلين، مثل: جمعيات الآباء، والجمعيات المدنية، والأحزاب السياسية، والمنظمات غير الحكومية، ورجال السلطة، والفاعلين التربويين والإداريين، وقطاع الحكومة.
ولا يتحقق هذا الإصلاح الاستعجالي أيضا إلا بالحوار البناء، والمشاركة الهادفة، وتوفير الموارد البشرية، وتحصيل الإمكانيات المادية والمالية، وتطبيق النظرية الإبداعية، وتخليق الإدارة، وتحفيز المربي والإداري على حد سواء، وتشجيع المشرف التربوي ماديا ومعنويا، والإنصات إلى الأساتذة الأكفاء، والأخذ بقراراتهم في مجال التربية والتعليم. بل يمكن القول: إن إصلاح المدرسة، في الحقيقة، ينبغي أن تتكلف به الجماعات المحلية والسلطات الإقليمية والجهوية كما هو معروف في الدول المتقدمة.
وفي الأخير، يمكن القول: إن أي مخطط استعجالي إذا لم ترافقه النية الحسنة، وإذا لم يواكبه الاجتهاد، والاستمرار، والتنفيذ الفعلي، والتطبيق الإجرائي الفوري، والتقويم الموضوعي، سيبقى حبرا على ورق، يتأرجح بين شعارات سياسية جوفاء وأحلام وردية بعيدة عن الواقع.
قدم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رؤية إستراتيجية للإصلاح التربوي ما بين 2015 و 2030 م. والهدف منه هو تأسيس مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء. وإن كان هذا التقرير، في الحقيقة، تطويرا وامتدادا وتمطيطا للميثاق الوطني للتربية والتكوين؛ ذلك الميثاق الذي كان يدعو إلى تأسيس مدرسة النجاح الوطنية، بانتهاج بيداغوجيا الكفايات والإدماج.
ويستند هذا التقرير إلى تحقيق أربعة أهداف إستراتيجية كبرى هي:
الهدف الأول: خلق مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص