فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 378

والمحاكاة، وتمثل المعارف السابقة المخزنة في الذاكرة، وتفتيقها أثناء مواجهة الوضعيات الجديدة في الواقع الميداني والنظري والافتراضي.

ويمكن أن تكون الإبداعية التربوية فردية أو جماعية. وكلما كانت جماعية، وفي إطار فريق تربوي، كانت أحسن وأفضل؛ بسبب ما يترتب على ذلك من مردودية كمية وكيفية مثلى، وما لها من نتائج إيجابية ومثمرة ذات أثر فعال في نفسية كل عضو من أعضاء الفريق. ولكن لابد من قائد يدبر أمر هذا الفريق، ويكون أكثر كفاءة وحماسة وتحفيزا ورغبة في الإبداع والابتكار والاكتشاف والإنتاج والخلق.

وقد تكون تلك الإبداعية التربوية أيضا شفوية أو كتابية أو بصرية. وقد تكون كذلك نظرية أو عملية، أو تكون ذهنية أو وجدانية أو حسية حركية. وتختلف هذه الإبداعية التربوية من مجال إلى آخر، فتكون إبداعية لغوية ولسانية، أو إبداعية أدبية، أو إبداعية فنية، أو إبداعية فلسفية، أو إبداعية علمية، أو إبداعية تقنية ...

المطلب الثالث: مرتكزات النظرية الإبداعية

تتكئ النظرية الإبداعية التربوية على مجموعة من الأسس والمرتكزات، ومن أهمها: استقلالية شخصية المتعلم، والبحث عن الأفكار والتصورات والنظريات والآراء الجديدة، والسعي الدائم وراء التحديث والتجديد، واستعمال التكنولوجيا المعاصرة والثقافة الرقمية [1] ، وتفادي التكرار والاجترار، والابتعاد عن استنساخ ما هو موجود سلفا، واستيعاب الثورات العلمية والبرديغمات، والاستفادة من القطائع التي تحدث على جميع المستويات المعرفية والإنتاجية، وتجنب أوهام الحداثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت