يلاحظ أن للتدبير الديداكتيكي أهمية كبرى. وتتمثل هذه الأهمية الإستراتيجية في عقلنة العملية التعليمية - التعلمية، وربط التخطيط بالتنفيذ والتطبيق والتقويم، وتحويل التمثلات المجردة إلى مخططات عملية سلوكية، وأجرأة الكفايات والأهداف المسطرة تطبيقا وتنفيذا. كما أن التدبير آلية ضرورية لتحقيق الجودة الكمية والكيفية، وأداة ناجعة للتخلص من الاضطراب والعشوائية والعفوية. وينضاف إلى ذلك أن التدبير آلية مهمة لتحسين القيادة التربوية وتجويدها، وتنظيم العملية التعليمية- التعلمية وفق مقاييس منهجية علمية مقننة وموضوعية. ومن ثم، فالتدبير إدارة شاملة لجميع العمليات التي تعرفها العملية الديدكتيكية من بدايتها حتى نهايتها.
المبحث التاسع: وظائف التدبير الديدكتيكي
من المعلوم أن للتدبير الديداكتيكي وظائف عدة، منها: وظيفة التخطيط المرحلي على المستوى البعيد، أو على المستوى المتوسط، أو على المستوى القريب. وينبني هذا التخطيط بدوره على عملية الاستشراف والتنبؤ ...
وتتمثل الوظائف الأخرى للتدبير في: وظيفة التسيير، ووظيفة التوجيه والوصاية، ووظيفة التنظيم، ووظيفة التطبيق، ووظيفة التنفيذ، ووظيفة التحكم، ووظيفة القيادة، ووظيفة التشكيل، ووظيفة التنسيق، ووظيفة المراقبة المرحلية أو المستمرة، ووظيفة التوقع، ووظيفة التقويم والتصحيح، ووظيفة الدعم والتوليف والمعالجة ... إلخ