فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 378

الرؤية المستقبلية الواضحة، إذًا، هي التي تحفز التلاميذ على الاستمرار في السير نحو الهدف على الرغم من الصعوبات. إن استشراف المستقبل يحتاج لنفاذ بصيرة وبعد نظر وتقدير كل الاحتمالات والاستعداد لأسوئها. [1] ""

وبناء على ماسبق، لابد من وضع صنافة للملكات العقلية والوجدانية والحركية ليستفيد منها المدرسون في وضع جذاذاتهم تخطيطا وتدبيرا وتقويما.

الفرع الثاني: تجديد المحتويات والمضامين في ضوء الملكات

تستوجب نظرية محمد الدريج تجديد المقررات والمضامين الدراسية لتنسجم مع فلسفة الملكات. بمعنى أن تستهدف هذه المحتويات استكشاف الملكات لدى المتعلم، سواء أكانت أساسية أم نوعية، مع تصنيف المضامين حسب الملكات المستهدفة. ولابد من التدرج في بناء هذه المضامين من السهولة والبساطة إلى المعقد والمركب. ولابد من مسايرة ما استجد من المناهج والتصورات والنظريات، والتكيف السريع مع ما استحدث من معلومات وأفكار، كالانفتاح على العوالم الرقمية، والاستفادة من القراءة الممسرحة، وفلسفة التنشيط، وتنمية الذكاءات المتعددة، وتطوير الملكات المختلفة والمتنوعة.

ويضاف إلى ذلك أنه لابد من ترقية ملكات المتعلم المختلفة، كملكة الكتابة، وملكة القراءة، وملكة الحساب، وملكة النقد، وملكة التعلم الذاتي، ومكلة البحث والاستكشاف، وملكة المطالعة، وملكة التنقيب في الشبكات العنكبوتية ... ومن جهة أخرى، لابد من الانطلاق من الهوية العربية الإسلامية، والحفاظ على القيم الدينية، وغرس قيم المواطنة، وتنشئة المتعلم على معرفة حقوقه وواجباته. ومن ثم، تكون المضامين هادفة وممتعة ومفيدة تنبني على التشويق والإقناع وحب البحث والاطلاع. ولا ننسى أيضا أن ملكة الحفظ ضرورية لبناء معارفنا، وقد ركزت ثقافتنا القديمة على هذه الملكة الأولية والأساسية، حتى أصبحنا أمام علماء موسوعيين جهابذة وفطاحلة في ميادين شتى،

(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت