كالغزالي، وابن سينا، وابن رشد، وابن خلدون، وابن رشيق القيرواني، والقاضي عياض ... وملكة الحفظ مرحلة ضرورية لاستكشاف الملكات الأخرى لدى المتعلم.
ولكن أهم ما يميز نظرية الملكات ارتباطها بالقيم الأخلاقية من خلال الدعوة إلى التفاهم والتسامح والتعايش مع الآخر، والتشبث بالأخلاق الإسلامية الأصيلة، والدفاع عن الحق والمساواة والحرية والعدالة والديمقراطية والشورى. وفي هذا الإطار، يقول الدريج:"يروم هذا المكون الأساسي في نموذج"التدريس بالملكات"تعزيز دور المدرس والمدرسة في نشر قيم المواطنة والأخلاق والآداب الحميدة، وتقوية مكانة التربية الإسلامية والتربية على المساواة وحقوق الإنسان، وثقافة الإنصاف والتسامح، ونبذ الكراهية والتطرف."
كما يروم الانطلاق من القيم التي يتم إعلانها كمرتكزات ثابتة في النظام التربوي، والمستندة أساسا إلى موروثنا الثقافي (ننظر على سبيل المثال ما ورد في الميثاق الوطني للتربية والتكوين حول منظومة القيم، وكذا في"الكتاب الأبيض"، خاصة في جزئه الأول المتعلق بالاختيارات والتوجهات على مستوى القيم ... ) ، والتي ينبغي العمل على توظيفها فيما يعرف"بالتربية على القيم"،وعلى أجرأتها في المقررات والكتب المدرسية وأنظمة التقويم ... والتي تستلهم بالأساس من:
-قيم العقيدة الإسلامية؛
-قيم الهوية الحضارية لأمتنا ومبادئها الأخلاقية والثقافية؛
-قيم المواطنة وحقوق المواطن وواجباته؛
-القيم الكونية لحقوق الإنسان ... [1] ""
ويعني هذا أنه لابد من اختيار المضامين والمحتويات في ضوء الرؤية الدينية الإسلامية المعتدلة، مع الانفتاح على المستجدات الغربية المعاصرة.
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.