المقطع النهائي ... تقويم إجمالي
ونخلص، مما سبق، إلى أن المدرس الحق هو الذي يمتلك كفاية التدبير، ببناء وضعيات تعليمية- تعلمية، أو صياغة وضعيات إدماجية داخل فصل دراسي معين، سواء أكان ذلك الفصل أحاديا أم مشتركا، اعتمادا على الوثائق الرسمية. ويتمثل هدف المدرس في تحقيق الكفايات الأساس من جهة، وتحقيق أهداف إجرائية معينة، قد تكون معرفية، أو وجدانية انفعالية، أو حسية حركية. بمعنى أن المدرس المدبر الكفء هو الذي يبني الأنشطة الديدكتيكية والتقويمية بشكل تطبيقي وإجرائي. وغالبا، ما يتخذ هذا التدبير شكل جذاذات ومخططات مقطعية، تنطلق من المناهج والبرامج الرسمية، وتراعي خصوصيات المتعلمين ضمن فضاء زمكاني معين، مع اختيار طرائق ووسائل ديدكتيكية وبيداغوجية معينة. علاوة على ذلك، ينصب التدبير على تخطيط الأنشطة والتعلمات الخاصة بكل مادة دراسية بشكل بنائي مفصل ووظيفي، وقابل للتنفيذ والأجرأة، مع ترقب كل الطوارئ والمستجدات التي تبرز في أثناء التفاعل والتواصل داخل جماعة القسم.
من أهم الكفايات التي ينبغي للمدرس الجيد الإلمام بها التمكن من كفاية التقويم. ويعد التقويم من أهم عناصر المنظومة البيداغوجية، ومن المرتكزات الأساسية في العملية التعليمية- التعلمية؛ لما له من علاقة أساسية مع الأهداف والكفايات المسطرة. علاوة على كونه المعيار الحقيقي لتشخيص مواطن القوة والضعف في نظامنا البيداغوجي. ويعد أيضا أداة فاعلة للتثبت من نجاعة التجارب الإصلاحية في مجال التربية والتعليم.