فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 378

أن ثارت عليها الأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات الآباء واتحاد الطلبة،"فاضطرت الحكومة إلى السكوت ... بينما واصلت العمل وفق المخطط الثلاثي، مع التشديد في قبول التلاميذ الجدد، فكانت النتيجة أن استقر التعليم الابتدائي عند العدد نفسه تقريبا خلال سنوات المخطط 1.124.078 سنة 1965 - 1966 و 1.088.394 سنة 1966 - 1967 و 1.115.634 سنة 1965 - 1967). أما حجم التعليم الثانوي، فقد عرف بعض الزيادة نظرا لتوافد الأعداد الكبيرة التي تم قبولها في الابتدائي خلال المخطط الخماسي السابق. وهكذا، بلغت أعداد التلاميذ في المرحلة الثانوية بسلكيها الإعدادي والثانوي الأحجام التالية: 179.615 تلميذا في السنة الأولى من المخطط و 210.832 في السنة الموالية و 232.050 سنة 1967 - 1968، بينما سجل التعليم العالي الأعداد التالية خلال سنوات المخطط على التوالي:6.799 ثم 7.285 ثم 7.400 طالبا." [1]

وعليه، فقد ارتبط مذهب بنهيمة بسياسة التعميم بالتحكم في وتيرة الخريطة المدرسية، وتكييفها مع الفاتورة الاقتصادية وميزانية الدولة، وإن كان ذلك دافعا مباشرا لانتشار الأمية بالمغرب بسبب تضييق القاعدة الهرمية للخريطة التربوية، وهذا مؤثر - بلا ريب- في مسار التنمية الحقيقية.

المطلب السادس: مرحلة الأزمات والإصلاحات

شهد التعليم المغربي، منذ استقلاله سنة 1956 م، مجموعة من الأزمات والاختلالات والتناقضات تطلبت إصلاحات بنيوية وهيكلية مستعجلة جزئيا أو كليا. من بين هذه الأزمات ازدياد عدد التلاميذ، وقلة المدارس والمؤسسات التربوية، وقلة الأطر المغربية، وقضية الترجمة والتعريب، وتكاثر نفقات التعليم، وضعف الإنتاج الاقتصادي المغربي، ومحدودية الخريطة المدرسية، وتبعية التعليم المغربي للمنظومة الفرانكفونية، وانتشار الأمية، وتفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، وأزمة الفشل

(1) - محمد عابد الجابري: نفسه، ص:42 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت