فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 378

المربين بتقسيم تلامذة الفصل الواحد إلى فرق صغيرة متجانسة، وبمطالبة كل فريق بعمل يتلاءم مع صفاته المميزة، وذلك في إطار عقد تعليمي يربط المعلم بتلاميذه." [1] "

هذا، ويعد الدعم أهم آلية تربوية وديدكتيكية للحد من الفوارق الفردية والتقليل منها. ويعني هذا أن الفصل الدراسي يشكل"مجموعة غير متجانسة من الأطفال في استعداداتهم وقدراتهم، مما يدعو إلى عملية الدعم التي تقلل من المتخلفين دراسيا عن أقرانهم. كما يمكن النظر إلى ضرورة الدعم وأهميته من ناحية ثانية، وهي اختلاف طريقة أو أسلوب تعلم كل تلميذ. ومعظم المدرسين لايأخذون هذا الأمر بعين الاعتبار، فيدرسون بطريقة واحدة. وفي هذه الحالة، فإن عملية الدعم لاتكسب معناها الحقيقي والمفيد إلا إذا تم تعليمها بطريقة مختلفة عن الطريقة التي علمت بها المادة أول الأمر."

إن التعريف الذي تقدمه وزارة التربية الوطنية لبيداغوجية الدعم والتقوية هو أنه بمثابة"مجموعة من الوسائل والتقنيات التربوية التي يمكن إتباعها داخل الفصل (من إطار الوحدات الدراسية) ، أو خارجية (في إطار أنشطة المدرسة ككل) ، لتلافي بعض ما قد يعترض تعلم التلاميذ من صعوبات (عدم الفهم- تعثر- تأخر ... ) ، تحول دون إبراز القدرات الحقيقية، والتعبير عن الإمكانيات الفعلية الكامنة." [2]

وهكذا، نستشف أن البيداغوجيا الفارقية من أهم الوسائل الإجرائية التي تسعف المدرس في تدبير الفصل الدراسي بشكل من الأشكال.

المطلب الرابع: تقنيات التنشيط التربوي

(1) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، الطبعة الأولى سنة 2006 م، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، ص:54 - 55.

(2) - أحمد أوزي: المعجم الموسوعي لعلوم التربية، ص:138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت