فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 378

وتستند هذه الحكامة أيضا إلى توزيع جيد للسلط والأدوار والمهام والمسؤوليات وفق نظام بيروقراطي إيجابي عادل ومتميز، يؤمن بالتسلسل الإداري، ويسعى لتحقيق إنتاجية ناجعة، في ظروف ملائمة للتكوين والتأهيل والتعليم والتعلم، والخضوع لقرارات الدولة والعمل على تنفيذها وفق منطق المسؤولية والمحاسبة والتقييم والتتبع والمواكبة.

كما تنبني هذه الحكامة الجيدة على الاستقلالية والتعاقد والمحاسبة والمسؤولية والتدبير الرائد والناجع، ومأسسة مشاريع المؤسسة، وتخليق المنظومة التربوية، والاحتكام إلى الشفافية والمرونة والمحاسبة في أثناء عقد الشراكات الداخلية والخارجية، وفي أثناء إبرام الصفقات، وإنجاز مشاريع المؤسسة، واحترام مبدإ اللامركزية واللاتمركز. ويعني هذا كله أن الحكامة الجيدة تخضع، على مستوى المؤسسة التربوية، للاستقلالية من جهة، والتبعية من جهة ثانية، والمحاسبة من جهة ثالثة، والتعاقد من جهة رابعة.

وفي الأخير، لابد أن تخضع المؤسسة التعليمية لتدبير جيد قائم على حكامة جيدة، بتوزيع المهام والأعمال والأدوار والمسؤوليات حسب منطق الاستحقاق والكفاءة والمردودية. ثم، إخضاع هذه المسؤوليات لمنطق المحاسبة والتتبع والافتحاص والتقييم، وتعميمه على المستويات كلها. ثم، الاحتكام إلى تدبير معلوماتي جيد، يوفر المعلومات الواضحة والشفافة حول مداخيل المدرسة ومصاريفها، وما يتعلق بطرائق تدبير مجالسها ومشاريعها وشراكاتها، وكيفية توزيع المهام والسلط والأدوار، وربط المسؤولية بالمحاسبة والتقييم المستمرين.

المبحث الثاني: مفهوم مدرسة التميز

يقصد بمدرسة التميز تلك المدرسة التي تعنى بالإبداع، والابتكار، والاختراع، والإنتاج، وتحقيق المردودية الكمية والكيفية. أي: تلك المدرسة التي تتصف بالجودة. وتعمل على تحقيق الحرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت