فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 378

ويقصد بالجودة، في الميدان التعليمي، ما أشار إليه وزير التعليم حبيب المالكي، حينما صرح أن"الجودة ليست شيئا جامدا، بل إنني أكاد أشبهها بذلك النهر الذي يساعد على إخصاب الأرض حتى تكون في مستوى الآمال المعقودة عليها في ما يتعلق بالمردودية، لأن الجودة، انطلاقا من هذا التشبيه المجازي، مسلسل، وليست نقطة في فراغ. لذلك، فحينما نتحدث عن الجودة ينبغي لنا أن نستوعب أننا نتحدث بالضرورة عن الاهتمام بجماليات الفضاء، وعن توفير النقل المدرسي، وعن الإطعام والداخليات بالعالم القروي، وتطوير المناهج، وتجديد الكتب المدرسية. كما أننا حينما نتحدث عن الجودة دائما، فإننا نتحدث كذلك عن التكوين المستمر للأستاذ بكيفية متواصلة ودائمة، وتفعيل دور المفتش .... لهذا، فإن الجودة بهذا المعنى، هي هدف ووسيلة في الوقت نفسه" [1] .

وهناك من يعتبر الجودة غير متحققة إلا عندما تستجيب المدرسة المغربية لما يطمح إليه المغاربة من مستقبل زاهر، وآمال معقودة، وعندما يرضى عليها كل التلاميذ والأساتذة والأطر الإدارية والآباء وأولياء الأمور بصفة خاصة، والشعب المغربي بصفة عامة.

وإذا عدنا إلى التعليم المغربي، فإن الجودة تقترن ارتباطا جدليا بالإصلاح والتغيير والاستحداث. وقد عرف النظام التعليمي المغربي ورشات إصلاحية كبرى منذ الاستقلال إلى يومنا هذا. ويمكن أن نحدد مجموعة من هذه الإصلاحات على النحو التالي:

(إصلاح 1957 الذي استهدف تأسيس المدرسة الوطنية المغربية. وقد ارتبطت الجودة، ضمن هذا المنظور الإصلاحي، بالمبادئ الأربعة: التعميم، والمغربة، والتوحيد، والتعريب.

(إصلاح 1985 الذي كان بعنوان(نحو نظام تربوي جديد) الذي فرضه التقويم الهيكلي، والبنك الدولي، والتطور التكنولوجي الهائل. وقد اقترنت الجودة التربوية، في هذا الإصلاح التربوي،

(1) - حبيب المالكي: (قالوا ) ، جريدة الصباح، المغرب، السنة الخامسة، العدد 1474، الجمعة 31/ 12/2004 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت