وينطلق غاردنر من فرضية أساسية تقول بتعدد الذكاءات، واستقلالها عن بعضها البعض، حيث يقول غاردنر:"بالنسبة لي توجد أدلة مقنعة على أن الإنسان يتوفر على كفايات ذهنية مستقلة نسبيا؛ سوف أسميها بشكل مختصر"الذكاءات الإنسانية"" [1] .ويعتمد وصف الذكاء عند هوارد غاردنر على مجموعة من المعايير التي يحددها في مايلي:
1 -التاريخ التطوري لكل ذكاء.
2 -عزل الذكاء عند إصابة الدماغ.
3 -وجود ذكاءات فائقة ومتميزة لدى فئات غير عادية.
4 -المسار النمائي المتميز لكل ذكاء.
5 -وجود عملية أساسية أو مجموعة عمليات محددة.
6 -قابلية الترميز في نسق رمزي معين.
7 -الدعم المستمد من علم النفس التجريبي.
8 -سند نتائج القياس النفسي [2] .
ومن هنا، يحدد غاردنر تسعة أنواع من الذكاء، وهي: الذكاء الرياضي المنطقي، والذكاء اللغوي، والذكاء الموسيقي، والذكاء البصري والفضائي، والذكاء الجسمي الحركي، والذكاء الطبيعي، والذكاء الكوني، والذكاء التفاعلي، والذكاء الذاتي. فمن لم يكن ذكيا في مادة أو تخصص معرفي ما، فقد يكون ذكيا في مجالات أخرى. وليس من الضروري أن يكون الذكي هو الذي يعرف حل العمليات الرياضيات والمنطقية، بل قد يكون الذكي هو الذي يتقن الموسيقا، ويبدع فيها مثلا، أو له قدرة على الإبداع اللغوي، أو يملك الذكاء العاطفي أو الاجتماعي ... ومن ثم، يختلف الذكاء من ثقافة إلى أخرى حسب اختلاف السياقات الرمزية والحضارية. وتعد نظرية الذكاءات المتعددة نظرية سيكوبيداغوجية مهمة لتطوير مجموعة من الذكاءات لدى المتعلم، والاهتمام بالأنشطة الفنية، والبصرية، والجسمية، والحركية، والطبيعية، والكونية، واللغوية ... ومن ثم، لم يعد الذكاء مرتبطا
(2) - انظر عبد الواحد أولاد الفقيهي: نفسه، ص:14 - 19.