فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 378

نفسية المتعلم. ومن جهة أخرى، تستند إلى الطرائق البيداغوجية الفعالة التي تشوق المعلم والمتعلم على حد سواء، وتعمل على تقوية الطالب والمتعلم معا ...

وقد نجحت نظرية الذكاءات المتعددة بشكل جيد في مجال التربية والديدكتيك. وفي هذا السياق، يقول غاردنر:"إن نظريتي (حول الذكاءات المتعددة) تؤثر بشكل كبير في الممارسة التربوية؛ لأنها تتفق مع الملاحظة الجماعية للمدرسين والآباء، والتي تكشف عن وجود اختلافات بين الأطفال على الصعيد المعرفي. فكلنا يتوفر على عناصر تفوق وجوانب قصور متفاوتة في مختلف المجالات العقلية، لكن معظم الجهود في مجال التربية لا تعترف بوجود تلك الفوارق، وتشجع نمط التفكير القائم على اللغة والمنطق، وتلك بالضبط هي حالة التفكير الديكارتي/المنهجي العقلاني في فرنسا. وعلى النقيض من ذلك، تنطلق مقاربتي من الجانبيات العقلية المختلفة. لذلك، أقترح أن تأخذ التربية بعين الاعتبار هذه الفوارق لإنجاز تعليم بأعلى مستوى من الفعالية. فإذا أردنا توجيه التعليم إلى كل الأطفال، وليس فقط حصره على أولئك الذين يتوفرون على استعدادات منطقية ولغوية، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الاكتشافات التي توصلت إليها نظرية الذكاءات المتعددة."

وأخيرا، لم يكن للباحثين في حقل التربية موقف نقدي خاص تجاه النظرية، بل إن بعضهم سعى فعلا إلى تطويرها. كان ذلك هو هدف مجموعة من طلبتي المرموقين، أمثال - Tom Hatch - Mara Krechevsky - Mindy Kornhaber - Bruce Torff، وغيرهم .. [1] ""

وثمة انتقادات موجهة إلى هذه النظرية؛ إذ يشير غاردنر إلى بعضها فيقول:"معظم علماء النفس، خاصة المحسوبين على القياس النفسي، عارضوا هذه النظرية. ويمكن فهم موقفهم بسهولة ما دامت نظرية الذكاءات المتعددة تهدد موارد عيشهم، بل ومبرر وجودهم. لكن مقابل ذلك هناك علماء متخصصون. كالبيولوجيين مثلا، وجدوا في النظرية ما يكفي من الأهمية. علاوة على ذلك، كانت"

(1) - هاوارد غاردنر: الحوار نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت