الملكة اللغوية، والملكة الرياضية، والملكة المنطقية، والملكة الموسيقية، والملكة الفلسفية، والملكة الذاتية، والملكة الاجتماعية، والملكة الإعلامية .... وهلم جرا.
كما تأثر محمد الدريج بنظرية الأهداف أو ما يسمى بالتدريس الهادف من جهة، وتأثره بدرس الكفايات والإدماج من جهة أخرى. ولا ننسى تأثير الميثاق الوطني للتربية والتكوين في الباحث بحال من الأحوال، وانسياقة وراء التعليم المندمج. علاوة على ذلك تأثر الباحث بمجموعة من التصورات التربوية لدى علمائنا المسلمين، مثل: الإمام الغزالي، وابن خلدون، وابن سحنون، والقابسي، والسمعاني، وابن طفيل ...
هذا، وقد تجاوز محمد الدريج جميع النظريات الغربية المستوردة، مثل: نظرية الأهداف، ونظرية الكفايات. وفي هذا، يقول:"إننا ننتقد في هذا النموذج، الاكتفاء بالصياغات الإجرائية- السلوكية والوضعياتية، سواء للأهداف أم للكفايات أم للمعايير ... كما هو سائد في بعض الأنظمة والنماذج التعليمية، التي تكتفي باستيراد هذه المقاربة أو تلك، والتوقف عند المؤشرات السلوكية -الجزئية، والغرق في الكثير من الإجراءات والتقنيات، والتي كثيرا ما تؤدي، فضلا عن السقوط في الإتكالية والارتباط، إلى الآلية والنزعة نحو التفتيت، والابتعاد عن الأهداف الحقيقية والغايات التربوية المنشودة."
كما أن التحديد الإجرائي-السلوكي والصارم للأهداف على سبيل المثال، كثيرا ما يمنع المدرسين من الاستفادة من الفرص التعليمية غير المتوقعة التي تحدث داخل الأقسام، فيستبعدون مبادرات التلاميذ، بل ومبادرات المدرسين أنفسهم، والتي تفرضها المواقف التعليمية المستجدة، ولا تتناولها الأهداف أو الكفايات أو المعايير، المحددة سلفا، وبعبارات سلوكية جامدة." [1] "
(1) - محمد الدريج: (التدريس بالملكات: نحو تأسيس نموذج تربوي أصيل في التعليم) ، موقع الجامعة الحرة للتعليم، المغرب،