فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 378

اعتمادا على معايير العمل والعلم، مع إبعاد الترقية بالأقدمية والاختيار التي تسيء إلى الفلسفة الإبداعية وبيداغوجيا الخلق والتجديد.

وبناء على ما سبق، تسعى المدرسة الإبداعية إلى استكشاف الجديد، والاهتمام بالمخترعات التكنولوجية، وتجديد المفاهيم الموروثة، وتطوير آليات البحث العلمي معرفيا وتقنيا وصناعيا. ولابد من آلية التسريع في الاكتشاف والاختراع والإبداع. ومن ثم، تعطى الأولوية لتأهيل الموارد البشرية، والابتعاد عن السياسات المركزية، باستشارة الطاقات والكفاءات الجهوية والمحلية، والانتقال من التسيير المركزي إلى التسيير الجهوي والمحلي. فضلا عن الأخذ بالنظام التعليمي النظري والتطبيقي، والاستفادة من التكوين المستمر، وتطوير البيئة الصناعية والتقنية، والأخذ بسياسة التنافس والإنتاجية، وتقدير الكفاءات، وتشجيعها وتحفيزها، والبحث عن المشاريع، وتحويل المدرسة إلى ماركتينغ (Marketing) بحثا عن الممولين والمشاريع الإيجابية، واستكشاف أسواق جديدة لتصريف المنتج التربوي والعلمي، والأخد أيضا بالخوصصة التعليمية، وربط المدرسة بسوق الشغل بغية القضاء على الأمية والجهل والفقر، وأيضا عبر التحكم في الإعلاميات، وإتقان اللغات الأجنبية، وتطوير التجارة الرقمية، وتطوير المنظومة الإعلامية.

ولابد من تحويل الخدمات التعليمية إلى وسيلة للتبادل بين الأنظمة التربوية العالمية، وجعل الخدمات التعليمية آلية للتبادل الاقتصادي والتجاري. ولابد أن تكون الشهادات المقدمة من قبل المدرسة الإبداعية معترفا بها عالميا، في ضوء الاحتكام إلى مقاييس الجودة والتميز والتفرد، والانضمام إلى المقررات العالمية الموحدة.

أضف إلى ذلك أنه لابد أن تكون المدرسة التربوية الإبداعية مؤسسة اجتماعية عادلة ومتوازنة، تجمع أبناء العمال مع أبناء الأطر في فضاء تربوي سعيد، تذوب فيه الفوارق الاجتماعية والاقتصادية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت