فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 378

المدرسية والبيداغوجية بشكل أفضل، وتحسين تدريس اللغة الأمازيغية واستعمالها، وإتقان اللغات الأجنبية من أجل امتلاك مفاتيح وآليات العلم والمعرفة والتكنولوجيا، والتفتح على الأمازيغية لمعرفة مكونات الهوية الثقافية والحضارية. دون أن ننسى الاستعمال الأمثل والوظيفي للتكنولوجيات الجديدة والإعلام والتواصل، وتشجيع التفوق والتجديد والبحث العلمي، وإنعاش الأنشطة الرياضية والتربية البدنية المدرسية والجامعية والأنشطة الموازية.

وفي المجال الرابع الخاص بالموارد البشرية، انصب الاهتمام على تحفيز الموارد البشرية، مع تكوينها تكوينا جيدا وكفائيا، وتحسين ظروف عملها، ومراجعة مقاييس التوظيف والتقويم والترقية، مع تحسين الظروف المادية والاجتماعية للمتعلمين، والعناية بالأشخاص ذوي الحاجيات الخاصة، ولاسيما المعوقين منهم.

وفي المجال الخامس المتعلق بالتسيير والتدبير، فقد دعا الميثاق الوطني إلى سن سياسة اللامركزية، وإقرار اللاتمركز في قطاع التربية والتكوين، وتحسين التدبير العام، وتقويمه بطريقة مستمرة، وتوجيهه وجهة حسنة ومحكمة، اعتمادا على سياسة التدبير، ومحاربة البذخ والتبذير، وترشيد النفقات، والتحكم في الإنفاق بانتهاج الشفافية والمحاسبة والديمقراطية، وتطبيق سياسة التوازن بين الموارد والمصاريف. ويسعى المجال كذلك إلى تنويع أنماط البنايات والتجهيزات، وضبط معاييرها، والتثبت من مدى ملاءمتها لمحيطها، وترشيد استغلالها، والتأكد من حسن تسييرها.

ويتعلق المجال السادس والأخير بمجال الشراكة والتمويل، بتشجيع قطاع التعليم الخاص، وضبط معاييره وتسييره، ومنح الاعتماد لذوي الاستحقاق، وتعبئة موارد التمويل، وترشيد تدبيرها.

وبناء على ما سبق، فالميثاق الوطني للتربية والتكوين - الذي تمثله المغرب مع بداية الألفية الثالثة- مخطط مستقبلي متقن من حيث المبادئ والتصورات؛ لأنه يحمل في طياته مجموعة من الشعارات القيمة، والمبادئ التربوية الجيدة. ويتضمن كذلك فلسفة نظرية رائدة بامتياز. بيد أن المشكل هو عدم تنفيذه ميدانيا، ولم يطبق في كل تفاصيله العامة، بل ركز المسؤولون على بعض الدعامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت