ومن مظاهر النظافة في الإسلام: النظافة في الطعام والشراب بما شرعه لنا من سنن وآداب، فمن ذلك:
اختيار الحلال دون الحرام، والبسملة في أوله والحمد في آخره، واستعمال اليمين، وأن لا يشرب من فم الإناء ولا يتنفس فيه.
ومن المظاهر كذلك: الأمر بتطهير الثياب واختيار أحسن الألوان وهو البياض. قال تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر 4] .
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (البسوا من ثيابكم البياض وكفنوا فيها موتاكم؛ فإنها من خير ثيابكم) [1] .
أيها المسلمون، هناك وسائل شرعها الإسلام للنظافة، وهي:
الماء، فالماء أكثر وسائل التنظيف وأجودها، وهو وسيلة فعالة لتنظيف البدن والثوب والمكان.
والوسيلة الثانية: الطيب، وهو وسيلة لإذهاب الروائح الكريهة، والظهور بالرائحة الطيبة، سواء كان في البدن، أم الثوب، أم المكان.
والوسيلة الثالثة: التتريب، وهو وسيلة تطهيرية لإزالة الأقذار والجراثيم من ولوغ الكلب في الإناء. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) [2] .
والوسيلة الرابعة: الدباغ وهو وسيلة تطهيرية للجلود لإذهاب ما فيها من نتن وقذر.
عباد الله، إن النظافة والحفاظ على النقاء سلوك جميل له فوائده وعوائده الطيبة، فمن ذلك:
أن النظافة عبادة من العبادات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، والنظافة وسيلة للسلامة من الأقذار التي تمرض البدن وقد تقتله، فكم من ألم ووجع سببه قلة النظافة الشخصية أو العامة.
والنظافة وسيلة للحيوية والنشاط الذي يثمر العمل النافع والحركة لما يصلح دنيا الإنسان ودينه.
(1) رواه الخمسة، وهو صحيح.
(2) متفق عليه.