وقال: (من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء) [1] . يعني: في حفظه ورعايته.
هذا وصلوا وسلموا على الهادي البشير ...
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران 102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء 1] .
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
عباد الله، تقول العرب في أمثالها وأسجاعها:"كن حذرًا كالقِرلى، إن رأى خيرًا تدلى، وإن رأى شرًا تولى". والقرلى طائر من طيور الماء صغير الحجم سريع الخطف، يرفرف على وجه الماء بإحدى عينيه إلى الماء والأخرى إلى الجو؛ خوفًا
(1) رواه مسلم.
(2) ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في 15/ 7/1432 هـ، 17/ 6/2011 م.